فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1091

سابق وإن قيل ذلك له التماسًا لإنشاء طلاق فقال: نعم فصريح في إيقاع الطلاق وقيل كناية لأن نعم ليست من صرائحِ الطلاق ولكن لها تعلق بما قبلها من السؤال.

{فصل في أنواع أخرى من التعليق}

علق طلاقها بأكل رغيف أو رمانة فقال: إن أكلت هذا الرغيف أو هذه الرمانة فأنتِ طالق فبقي لبابة من رغيف أو حبةٌ من الرمانة لم يقع طلاقة لأنه يصدق أنه لم تأكل الرغيف أوالرمانة ولو أكلا أي الزوجان تمرًا وخلطا نواهما فقال لزوجته: إن لم تميزي نواك عن نواي فأنت طالق فجعلت كلَّ نواة وحدها لم يقع الطلاق إلا أن يقصد تعيينًا لنواه فإنه يقع الطلاق ولو كان بفمها تمرةٌ فعلق الطلاق ببلعها ثم برميها ثم بإمساكها كأن قال: إن بلعتها فأنت طالق وإن رميتها فأنت طالق وإن أمسكتها فأنت طالق فبادرت مع فراغه من تعليق الطلاق بأكل بعضٍ من التمرة ورمي بعضٍ لم يقع فإن لم تبادر وقع الطلاق لإمساكها ولو اتهمها بسرقة فقال: إن لم تصدِّقيني بما أقول فأنت طالق فقالت: مرة سرقتُ ومرة أخرى ما سرقتُ لم تطلق لأنها صادقة في أحد الكلامين ولو قال: إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها فأنت طالق فالخلاص من هذا اليمين أن تذكر عددًا يُعْلَمُ أنها لا تنقص عنه كمئة مثلًا ثم تزيد واحدًا واحدًا فتقول مئة وواحد منه واثنان وهكذا حتى تبلغ ما يَعْلَمُ أنها لا تزيد عليه فتكون مخبرة بعددها والصورتان السابقتان فيمن لم يقصد تعريفًا فإن قصده لم تخلص من اليمين بما ذكرته وقوله تعريفًا أي تَعْيِّنًا تامًا.

ولو قال لثلاث من لم تخبرني بعدد ركعات فرائض اليوم والليلة فهي طالق فقالت: واحدةٌ سبع عشرة ركعة وتقصد الأيام التامة غير الجمعة للمقيم وأخرى خمس عشرة أي يوم جُمعةٍ وثالثة إحدى عشرة أي لمسافر لم يقع طلاق على واحدة منهن لصدقهن فيما ذكرنه ولو قال أنت طالق إلى حينٍ أو زمانٍ أو بعد حينٍ طلقت بمضي لحظةٍ لأن ذلك يقع على المدة الطويلة والقصيرة. قال تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) الروم17. وقال تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر) الإنسان1. ولو علق الطلاق برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله التعليق حيًا وميتًا لأن رؤية الميت ولمسه وقذفه كرؤية الحي ولمسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت