النسك الأعظم في الحج وهو الوقوف وأما الحلق فهذا القول مبني على أنه ليس بنسك بل هو سبب للتحلل.
(وعليه دم القضاء) لفوات حجه بفوات الوقوف تطوعًا كان حجة أو فرضًا لما روى مالك في موطئه من حديث سليمان بن يسار أن هبار بن الاسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العدَّ كنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة فقال له عمر: اذهب إلى مكة فطف بالبيت أنت ومن معك واسعوا بين الصفا والمروة وانحر هديًا إن كان معك ثم احلقوا أو قصروا ثم ارجعوا فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع وقد اشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكره عليه أحد.
خاتمة: يندب أن يحج الرجل بأهله وأن يحمل معه هديةً وأن يأتي إذا عاد من سفر ولو قصيرًا بهدية لأهله وأن يخبرهم بقدومه وأن لا يطرقهم ليلًا إن استطاع وأن يقصد أقرب مسجد فيصلي فيه ركعتين سنة القدوم وأن يصنع له أهلُهُ وليمةً وتسمى النقيعة وأن يقال له إن كان حاجًا تقبل الله حجك وعمرتك وغفر لك وإن كان مجاهدًا الحمد لله الذي نصرك وأكرمك وأعزك.
أفرد المصنف لفظ البيع تأسيًا بقوله تعالى: [وأحل الله البيع وحرم الربا] البقرة:275. والعرب تقول: بعت بمعنى بعت ما كنت ملكته وبعت بمعنى اشتريت ويقال لكل من المتابعين بائع وبيّع ومشتر وشار قال تعالى: [وشروه بثمن بخس] يوسف:20 أي باعوه وقال تعالى: [وبئس ما شروا به أنفسهم] البقرة:102.