تتغطى به ويكون ذلك دون ما يجب للمخدومة جنسًا ونوعًا وقدرًا وكذا يجب لها أُدُمٌ لأن العيش لا يتم بدونه لا آلة التنظيف لأن اللائق أن تكون شعثة لئلا تمتد إليها الأعين فإن كثر وسخ وتأذت بقَمْلٍ وجب أن تُرَفَّهَ أي تنعّم بما يزيل ذلك من مشط وصابون ودهن وغير ذلك ومن تخدم نفسها عادة فليس لها أن تتخذ خادمًا وتنفق عليه من مالها إلا بإذن زوجها ولكن إن احتاجت إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها لأنها لا تستغي عن ذلك ولا إخدام لرقيقة لنقصانها وفي الجميلة وجه أنها تخدم ويجب في المسكن إمتاع لا تمليك وما يستهلك كطعام تمليكٌ وتتصرف فيه فلو قترت بما يضرها منعها من ذلك لما يؤثر في حق الاستمتاع وما دام نفعه أي كل شيء يدوم نفعه ككسوة وظروف أي آنية طعام ومشط تمليك كالنفقة وقيل إمتاع للانتفاع مع بقاء عينه كالمسكن فيجوز مستأجرًا ومستعارًا. وتعطى الكسوة أول شتاء وصيف من كل سنة فإن تلفت فيه أي قبل مضي الشتاء والصيف بلا تقصير منها لم تبدل إن قلنا تمليك لأنه وفاها ما عليه من حق فإن ماتت فيه لم تُردَّ أي ماتت في الفصل من شتاء أو صيف أو أبانها لم يسترد الكسوة لأنها ملك لها. ولو لم يَكْسُ مدة فدينٌ عليه إن قلنا تمليك والواجب في الكسوة الثياب وخياطتها ولها بيعها لأنها ملكها وإلباسها لغيرها ولو لبست دونها في القيمة منعها لحقه في الاستمتاع بها.
و الجديد أنها أي النفقة تجب بالتمكين لا العقد فلو امتنعت من التمكين سقطت نفقتها فإن اختلفا فيه أي التمكين صدق لأن الأصل عدم التمكين فإن لم تَعْرِضْ عليه مدةً فلا نفقة لها فيها لانتفاء التمكين وإن عَرَضت عليه وهي بالغة عاقلة كأن أرسلت إليه أنّي مُسلِّمَةٌ نفسي إليك وجبت نفقتها من بلوغ الخبر له فإن غاب أي إن كان غائبًا عن البلد كتب الحاكم في بلدها لحاكم بلده ليعلمه أي يُعْلِمَ الزوجَ فيجيء أو يوكل من يستلمها أو يحملها إليه وتجب النفقة من وقت التسليم فإن لم يفعل شيئًا من المجيء أو التوكيل