فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1091

كلها حتى يُسلّم الثمن لئلا يتصرف فيها بما يُفوِّت حق البائع ويسمى هذا الحجرُ الحجرَ الغريبَ فإن كان ماله بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره لتضرره بتأخير حقه والأصح أن له الفسخ وأخذ المبيع لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس فإن صبر أي البائع لإحضار المال فالحجر على المشتري كما ذكرناه أي يحجر على المشتري في أمواله كلها إلى أن يسلم الثمن لئلا يفوت حق البائع وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه الحالّ وللمشتري حبس ثمنه حتى يقبض المبيع الحالّ كذلك إن خاف فوته بنحو هرب أو تفليس أو نقل ماله إلى غيره بلا خلاف لما في ذلك التسليم من ضرر وإنما الأقوال إذا لم يخف فَوْتَهُ وتنازعا في مجرد الابتداء بالتسليم أما الثمن المؤجل فليس للبائع حبس المبيع لرضاه بالتأخير.

{باب التولية والإشراك والمرابحة}

ومعنى التولية هي نقل جميع المبيع إلى المولَّى بمثل الثمن بلفظ وليتك والإشراك نقل بعضه بنسبته من الثمن بلفظ أشركتك والمرابحة بمثل الثمن أو بمثل ما قام عليه به مع ربح موزع على الأجزاء. والمحاطَّة عكسه. اشترى شيئًا ثم قال لعالم بالثمن أي قال المشتري لشخص وليتك هذا العقد فقبل كقوله قبلته أو توليته لزمه مثل الثمن جنسًا وقدرًا وصفةً وهو أي عقد التولية بيع في شرطه أي في شروطه كلها كقدره على التسليم وقبض في المجلس إن كان ربويًا وترتب أحكامه كتجدد الشفعة إذا كان المبيع شقصًا مشفوعًا.

ومنها لو اطلع المتولِّي على عيب تقدم على التولية رده على الموَلِّي لا على البائع الأول للمولِّي مطالبة البائع لكن لا يحتاج أي عقد التولية إلى ذكر الثمن ولو حُطَّ عن المولِّي بعض الثمن بعد التولية انحط عن المولَّى لأن خاصة التولية وإن كانت بيعًا التنزيل على الثمن الأول فلو أُسْقِطَ من الثمن شيءُ أُسْقِطَ عن المتولِّي أيضًا والإشراك في بعضه أي في بعض المبيع كالتولية في كله في الأحكام المذكورة سابقًا إن بين البعض بأن صرح بالمناصفة أو غيرها من الكسور كالربع والثلث والسدس والثمن .... فلو أَطْلَق الإشراك بدون تحديد نسبة صح العقد وكان المُشْتَرَى مناصفة بينهما وقيل لا يصح العقد للجهل بقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت