الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب ذكر منه الفرائض والسنن والديات وفيه (في النفس المؤمنة مائة من الإبل) .
وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح لأن دية النفس وجبت قبل استقرار ما عداها ولاتحاد الجاني والمجني عليه أما لو حزَّ بعد الاندمال فقد وجب مع دية النفس ديات ما تقدمها لاستقرارها بالاندمال فإذا حزَّ عمدًا والجناياتُ خطأٌ أو عكسه فلا تداخل بل يجب واجب كل من النفس والأطراف لاختلاف حكمهما ولو حزَّ الرقبة غيرهُ أي غير الجاني الذي جنى تلك الجنايات تعددت أي الديات ولا يدخل فعل إنسان في فعل إنسان آخر.
تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه من الدية وهي أي الحكومة جزء نسبته إلى دية النفس وقيل إلى عضو الجناية نسبة نقصها أي نسبة ما تنقصه الجناية مِنْ قيمته لو كان رقيقًا بصفاته قبل الجناية فإن كانت قيمته بدون الجناية عشرة وبعد الجناية تسعة فالنقص العُشْرُ فيجب عُشْرُ دية النفس وقيل عُشُر دية العضو المجني عليه كاليد لأنه لما اعتبر العبد بالحرِّ في الجنايات التي لها أرش مقدر اعتبر الحرُّ بالعبد في الجنايات التي ليس لها أرش مقدر.
فإذا كانت الحكومة بطرف له مُقدَّرٌ كاليد والرجل مثلًا اشترط أن لا تبلغ تلك الحكومة مُقدَّرَهُ أي مقدر الطرف لئلا تكون الجناية على العضو مع بقائه مضمونة بما يضمن به العضو مع بقائه فإن بلغته نَقَصَ القاضي شيئًا باجتهاده لئلا تبلغ الحكومة مُقدَّر دية العضو أو كانت الحكومة لطرف لا تقدير فيه كفخذ وساعد وكف وظهر فأن لا تبلغ الحكومة دية نفس ويجوز أن تبلغ دية طرف مُقَدَّرٍ ويقوَّمُ المجني عليه بعد اندماله أي اندمال جرحه على تقديره رقيقًا وينظر كم نقصت الجناية من قيمته فإن قوّم بعشرة دون الجناية وبتسعة بعد الجناية فالتفاوت العُشُرُ وعليه فيجب عُشْرُ دية النفس وقبل عُشر دية العضو كما