بين مدخل ذكر ودبر بحيث يصير سبيل جماعها ومخرج غائطها واحدًا وقيل الافضاء هو أن يجعل مسلك بول وذكر واحدًا. فإن أفضاها واسترسل البول ولم يستمسك وجب عليه مع دية الإفضاء حكومة للشَّين الحاصل باسترسال البول. فإن لم يُمكِن الوطء للزوجة الذي هو حق للزوج إلا بالإفضاء فليس للزوج الوطء ولا يلزمها تمكينه من ذلك ومن لا يستحق افتضاضَها فأزال البكارة بغير ذكر كأصبع وعود فأرشها أي أرش البكارة أو بذكر لِشُبْهَةٍ أو مكرهةً فمهرُ مثلٍ ثيبًا وأرش البكارة يجب لها وقيل إذا أزال بكارتها فعليه مهر بكر ولا أرش لأن القصْدَ من هذا الفعل الاستمتاع ولا يحصل إلا بإزالة تلك الجلدة فتكون تابعة له. وَمُسْتَحَقُّهُ وهو الزوج لا شيء عليه في إفتضاضها وإزالة بكارتها وقيل إن أزال بكارتها بغير ذكر فأرش لعدوله عن الطريق المستحق له فيكون كالأجنبي وهذا بعيد. وفي إبطال البطش دية كأن ضرب يديه فشلتا وكذا في إبطال المشي دية كأن ضربه على رجليه فشلتا أو ضرب صلبه فشلتا فعليه دية لأن المشي والبطش من أهم المنافع للإنسان. وفي نقصهما حكومة أي البطش والمشي ولو كسر صلبه فذهب مشيَهُ وجِمَاعَهَ أو مشيه ومنيّهُ فديتان لأن كل واحد منهما مضمونٌ بدية عند الانفراد فيكون الآخر كذلك عند الاجتماع ففي كتاب عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وفي الصلب ديةٌ) . وقال زيد بن ثابت: (إذا كسر ظهره فذهب مشيه ففيه الديةُ) . رواه ابن أبي شيبة في مصنفه.
وروى عبد الرزاق في المصنف عن مجاهد أنه قال: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلب إذا كسر فذهب ماؤه الدية كاملة) . وقيل دية واحدة لاتحاد مكان الجناية.
فرعٌ: في اجتماع جنايات على شخص واحد.
وإذا أزال أطرافًا ولطائف تقتضي دياتٍ متعددة فمن الأطراف اليدين والرجلين ومن اللطائف السمع والبصر والعقل فمات من هذه الجناية سراية فدية واحدة للنفس وتدخل الديات الأخرى لدخولها في النفس وهي مائة من الأبل لما روى أحمد النسائي من حديث أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي صلى