فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1091

كان لها ماءٌ دائم من نهر أو عين أو بئر وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة والغالب حصولها في الأصح لأن الظاهر حصول الماء عندئذ.

والامتناع الشرعي للتسليم كالحسي فلا يستأجر لقطع يد سليمة في غير قصاص وأيضًا فلا يصح استئجار لقلع سنٍ صحيحة لحرمة قلعها وأما العليلة فيصح الاستئجار لقلعها إن صعب الألم وقال أهل الخبرة إن قلْعَها يزيل الألم ولا يصح استئجارحائظ لخدمة مسجد ولا استئجار أحد لتعليم التوراة والإنجيل أو السحر أو الفحش وكذا منكوحة لرضاع أو غيره بغير إذن الزوج في الأصح لأن أوقاتها مستغرقَةٌ بحقه وإذا جاز الاستئجار فيشترط به أن لا يؤدي لخلوة محرمة ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة لأن الدَّيْن يقبل التأجيل كما لو أسلم في شيء إلى أجل معلوم كألزمتُ ذمتَكَ الحمل إلى مكة أول شهر كذا لأن إجارة الذمة دينٌ فهي سَلَمٌ كما ذكرنا وأول الشهر هو مستهله، أما إذا قصد به النصف الأول من الشهر فهو باطل ولا يجوز إجارة عين المنفعة مستقبلة كإجارة أرض مزروعة لا يتأتى تفريغها قبل مضي مدة لها أجرة عادةً أو أَجَّرَهُ دارًا سنةً أولها بعد شهر ولكن لو أجره فلم يستخدم المأجور إلا بعد شهر أو نحوه صحَّ عقد الإجارة فلو أجَّر الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح وهو كالاستثناء مما سبق وصح لاتصال المدتين مع اتحاد المستأجر كما لو أجره السنتين في عقدٍ واحدٍ ويجوز كِرَاءُ العُقَبِ جمع عقبة أي نوبة وسُمِّيَ بذلك لأن كل مستأجر يعقب صاحبه في الأصح وهو أن يأجر دابةً ليركبها بعض الطريق ويركب المؤجر البعض الآخر أو يأجرَها رجلين ليركب هذا أيامًا وذا أيامًا على التناوب ويبين البعضين لكل مستأجر إن لم يكن عادةً فإن كان هناك عادة مضبوطة بزمان أو مسافة اتُّبعت ثم يقتسمان الركوب بالتراضي، فإن تنازعا في البادئ أقرع وذلك لملكهما المنفعة معًا ويغتفر التأخير الواقع بعد العقد على العين لضرورة القسمة.

{فصل في شروط المنفعة وما تقدر به}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت