فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1091

الأب وأصبر على تمريض الأولاد منه فإن رضي به أي التمريض في بيته فحسنٌ وإلا ففي بيتها يكون التمريض ويزورهما على أن يحترز من الخلوة المُحَرَمَةِ وإن اختارها ذكرٌ فعندها ليلًا وعند الأب نهارًا يؤدبه ويسلِّمُهُ لمكتب أو مدرسة ليتعلم أو يرسله إلى ذي حرفة ليتعلمها فيكون محترفًا أو أنثى اختارت أمها فعندها ليلًا ونهارًا ويزورها الأب على العادة وإن اختارهما معًا أو لم يختر واحدًا منهما أُقْرِعَ بينهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخرفإن لم يختر فالأم أولى استصحابا لحال الصغر وقيل يقرع بينهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر كما ذكرنا.

ولو أراد أحدُهُمَا سفرَ حاجةٍ كان الولد المميز وغيره مع المقيم منهما حتى يعود المسافر من سفره أو أراد أحدهما سفر نقلة فالأب أولى من الأم بالحضانة حفظًا للنسب حتى ولو كان الذي يريد السفر الأب بشرط أمن طريقه والبلد المقصود السفر إليه قيل ومسافة قصر بين البلد الأصلي وبلد الانتقال أما دون مسافة القصر فالبلدان كبلدة واحدة. ومحارم العصبة كالجد والعم والأخ حكمهم (في هذا) أي سفر النقلة كالأب فهم في ذلك أولى من الأم بالحضانة حفظًا للنسب لما ذكرنا.

وكذا ابن عم لذَكَر له الحق في حضانته وانتزاعه من أمه ولا يُعْطَى أنثى حذرًا من الخلوة لانتفاء المحرمية بينهما فإن رافقته في النقلة بنته سلّم الولد الأنثى إليها وبذلك تؤمن الخلوة.

{فصل في مؤنة المماليك}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت