الجنائز جمع جنازة بفتح الجيم وبكسرها وقيل بالفتح اسم للنعش وبالكسر للميت في النعش (لِيُكْثِرْ) المسلمُ (ذكر الموت) لأن ذلك أزجر عن المعصية وأدعى إلى الطاعة لخبر:"أكثروا من ذكر هادم اللذات"رواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة وقد روي بالدال والذال فهو"هادم"مزيل و"هاذم"أي قاطع وهما متقاربان بالمعنى (ويستعد بالتوبة وردِّ المظالم) إلى أهلها بأن يبادر إليهما لئلا يفجأه الموتُ وعليه مظالم ومنها قضاء الصلاة. وقال السبكي: إن تارك الصلاة ظالم لجميع المسملين وقضاء دين لم يبرأ منه والتمكين من استيفاء حدٍّ أو تعزير. (والمريض آكد) أي أشد مطالبةً بالتوبة ورد المظالم (ويضجع المحتَضَر لجنبه الأيمن) ندبًا وإلا فالأيسر إن عَسُرَ (إلى القبلة على الصحيح) كما في اللحد لأن القبلة أشرف الجهات (فإن تعذر لضيق مكان ونحوه) كعلة بجنبيه (ألقي على قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة) لأنه الممكن ويرفع رأسه ليتوجه للقبلة كأن يوضع تحت رأسه مِخَدَةٍ عالية وقيل هذا التوجيه أفضل من وضعه على الجنب (ويلقنُ الشهادة) لخبر مسلم عن أبي سعيد وعن أبي هريرة"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"وعند ابن حبان عن أبي هريرة"فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة يومًا من الدهر وإن أصابه ما أصابه قبل ذلك" (بلا إلحاح) لئلا يضجر ولا يقال له قل بل يتشهد الملقنُ عنده لأن المقصود كونها آخر وكلامه ليفوز بها مع السابقين أو ليفوز بعدم الحساب وليكن الملقنُ غيرَ متهم بأنه يستجعل موته (ويقرأ عنده يس~) لخبر أبي داود عن معقل بن يسار"اقرأوا يس~ على موتاكم"وروى أحمد عن أبي الدرداء وأبي ذر"ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس~ إلا هوّنَ اللهُ عليه"أي يقرأ الداخل عنده يس~ ولا يقرأ على الميت وقيل لا مانع من القراءة عليه كالسلام ويندب أيضًا قراءة سورة الرعد لتسهيلها خروج الروح فقد روى"أنه يموت ريانًا ويدخل قبره ريانًا ويخرج منه ريانًا"رواه ابن أبي شيبة عن جابر ابن زيد مرفوعًا ويندب أن يجرع ماءً خصوصًا لمن ظَهَر منه رغبة طلبه (وليحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى) لما روى مسلم عن جابر قال سمعت