فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1091

استيعابهم والتسوية بينهم أما إن كان الموصَى لهم قبيلة فلا يشترط القبول ولا التسوية إلا إن عيّن الموصي مكانًا معينًا وسهل استيعاب مَنْ فيها منهم. ولا يصح قبول ولا ردٌّ في حياة الموصِي إذ لا حق للموصَى له بشيء في حياة الموصِي ولمن قَبِل في الحياة فله الردُّ بعد الوفاة وبالعكس, ولا يشترط بعد موته أي الموصي الفور في القبول لأن الفورية إنما تشترط في عقد ناجز يتصل قبوله بإيجابه ولكن يجب على الوليّ القبول والردُّ بحسب المصلحة فإن امتنع قام القاضي مقامه فإن مات الموصَى له قَبْلَهُ أي قبل موت الموصي وكذا لو مات معه أو لم يُعْلَمْ المتقدم منهما بطلت الوصية أو بعده أي بعد موت الموصي وقبل القبول والردِّ لم تبطل فيقبل أو يردَّ وارثه ولو قبل بعض الورثة مَلَك بقدر حصته من الموصَى به وهل يملك الموصَى له بموت الموصِي أم بقبوله أم الملك موقوف ومعنى الوقف عدم الحكم عليه عقب الموت بشيء فإن قَبِلَ بان أنه مَلَكَ بالموت أي ملك الوصية وإلا بأن لم يقبلها بان أنها للوارث من حين الموت أقول أظهرها الثالث وهو الوقف لتعذر جعل الملك للميت وللوارث إلا بعد الوصية والدين وللموصَى له لأنه مفتقر لقبوله فتعين وقفه وعليها أي الأقوال الثلاثة تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته وغيرهما من المؤن فإن ردَّ فالزوائد بعد الموت للوارث وليست من التركة فلا يتعلق بها دين ونُطَالِبُ الموصَى له بالنفقة إن توقف في قبوله وردِّه فيخيره الحاكم بين القبول والردِّ فإن أبى حكم عليه بالإبطال كمتحجر امتنع من الإحياء.

{فصل في أحكام لفظية للموصى له وبه}

إذا أوصى بشاة وأطلق تناول لفظه صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ووجوب السلامة من العيوب عند الإطلاق إنما هو فيما يناط بغير اللفظ كالبيع والكفارة أما ما أنيط باللفظ كالوصية فلا يشترط فيه ذلك ضأنًا ومعزًا لصدق الاسم بما ذكر وكذا ذكرٌ في الأصح لأنها اسم جنس كالإنسان لا سخلة وهي الذكر والأنثى من ولد الضأن والمعز ما لم يبلغ سنة وعناق وهي أنثى المعز ما لم تبلغ سنة والجدي ذكرها وهو مثل العناق في الأصح لتميز كلٍ باسم خاص فلم يشملهما في العرف العام في لفظ الشاة لصغر سنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت