فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1091

فائدة: من كان أول الحول صبيًا مجنونًا أو كافرًا وصار في آخر الحول بصفة الكمال لا يكلف الدفع في هذا الحول بل يكلف في الحول الذي بعده.

{فصل في جناية الرقيق}

ومالُ جناية العبد أي إذا جنى العبد جناية تستوجب مالًا بأن كانت غير عمد أو كانت عمدًا وعُفى على مال يتعلق برقبته ومعنى التعلق بالرقبة أن يباع ويصرف ثمنه إلى الجناية ولا يملكه المجني عليه بنفس الجناية وإن كانت قيمته أقلَّ من أرش الجناية لما في ذلك من إبطال حق السيد إذا أراد فداءه ولسيده بيعه لها أي لهذه الجناية أو تسلميه للمجني عليه ليباع فيها فقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (ما جنى العبد ففي رقبته ويخير مولاه إن شاء فداه وإن شاء دفعه) . وفداؤه كما في الخبر السابق بالأقل من قيمته وأرشها أي أرش الجناية لأنه إذا كانت القيمة أقلَّ فليس عليه إلا تسليم الرقبة وإن كان الأرش أقل فهو الواجب في الجناية.

وفي القديم يفديه سيده بأرشها بالغًا ما بلغ أرش الجناية ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر شيءٌ من مال الجناية لأنه لم يجب بالجناية إلا قدر القيمة كديون المعاملات حتى لو بقي شيء من الأرش بعد قيمته لا يتبع به بعد عتقه والثاني يطالب بالباقي بعد العتق لأنه كان قبل العتق معسرًا فإن عَتَقَ وملك المال طولب به. ولو فداه ثم جنى سلَّمه للبيع أو فداه كما سبق لأنه الآن لم يتعلق به غيرُ هذه الجناية ولو جنى ثانيًا قبل الفداء باعه فيهما أي في الجنايتين أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين على الجديد وفي القديم بالأرشين يفديه كما تقدم ولو أعتقهُ السيد وكان غنيًا أو باعه وضمناهما بناءً على القول الراجح أو قتله السيد فداه وجوبًا بالأقل من قيمته وأرش الجناية وقيل فيه القولان السابقان إما يفديه بالأقل أو يفديه بأرش الجناية بالغة ما بلغت. ولو هرب العبد الجاني أو مات برئ منه سيده إلا إذا طُلِبَ منه تسليمه فمنعه فإنه لا يبرأ ولو اختار السيد الفداء فالأصح أن له الرجوع عن الفداء ويجب تسليمه عند ذلك ليباع بالجناية لأن اختياره للفداء وعد فلا يجب الوفاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت