فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1091

الشجر كقليله لأن الغرض تعسُّر الإِفْرَادِ وهو محققٌ فيهما والأصحُّ أنه لا يشترط تساوي الجزء المشروط من الثمر والزرع فيجوز أن يشرط للعامل نصف الثمر وربع الزرع والأصحُّ أنَّه لا يجوز أن يخابر تبعًا للمساقاة بل يشترط أن يكون البذر من ربِّ النخل لأن الخبَرَ ورد في المزارعة تبعًا في قضية خيبر وهي في معنى المساقاة من حيث أنه ليس على العامل فيهما إلا العمل بخلاف المخابرة فإنه يكون عليه العمل والبذر، قال السبكي: إن الوارد في طرق الخبر أنه صلى الله عليه وسلم لم يدفع لهم بذرًا إذ لو دفع لَذُكِرَ فإن أُفْرِدَتْ أرضٌ بالزراعة فالمُغَلُّ للمالك لأنه نماء ملكه وعليه للعامل أجرة عمله ودوابّه وآلته سواءً أحصل من الزرع شيءٌ أم لا قياسًا على نظيره في القراض وطريق جعل الغلّة لهما ولا أجرة في إفراد المزارعة أن يستأجره أي يستأجرُ المالكُ العاملَ بنصف البذر ليزرع له النصف الآخر من البذر في نصف الأرض مشاعًا ويعيره نصف الأرض مشاعًا لأن إعارة المشاع جائزة أو يستأجره أي يستأجر المالك العامل بنصف البذر ونصف منفعة الأرض شائعًا كذلك ليزرع النصف الآخر من البذر في النصف الآخر من الأرض فيكونان شريكين في الزرع على المناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر لأن العامل يستحق من منفعة الأرض بقدر نصيبه من الزرع والمالك يستحق من منفعة العامل بقدر نصيبه من الزرع.

{فصل في بيان الأركان الثلاثة وما يشترط في عقد المساقاة}

يشترط تخصيص الثمر بهما أي المالك والعامل فلا يجوز شرط بعضه لغيرهما واشتراكهما فيه فلا يجوز تخصيص كل الثمر لأحدهما والعلم منهما بالنصيبين بالجزئية أو قولهما بيننا لحمله على المناصفة كالقراض فيما سبق من أحكام والأظهر صحة المساقاة بعد ظهور الثمرة لأنه أبعد عن الغرر فهو أولى بالجواز من المساقاة قبلها لكن محل الصحة قبل بدو الصلاح لأن هنالك أعمالًا قبل بدو الثمر يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت