فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1091

أو الطحن فالأظهر أنه يباع وللمفلس مِنْ ثمنه نسبة ما زاد لأنها زيادة حصلت بفعلٍ متقوَّم فوجب أن لا يضيع عليه فإن كانت قيمته خمسة وبلغت بما فعل ستة كان للمفلس سُدُسُ الثمن في صورة البيع أو سدس القيمة إذا أخذه البائع. ولو صبغه المشتري بصبغة فإن زادت القيمة بسبب الصبغ قدر قيمة الصبغ كأن كانت قيمة الثوب ستين وقيمة الصبغ عشرين فقد صار ثمن الثوب مصبوغًا ثمانين رجع البائع في الثوب والمفلس شريك بالصبغ فيباع الثوب ويكون الثمن بينهما أرباعًا أو كانت الزيادة أقلَّ من قيمة الصبغ كأن صارت سبعين فالنقص على الصبغ لأن الصبغ مستهلك في الثوب والثوب قائم بحاله فيباع ويكون للبائع ستة أسباع وللمفلس سُبُعُهُ فقط. أو زادت القيمة أكثر من قيمة الصبغ كأن صارت مائةً وعشرين فالأصح أن الزيادة للمفلس فيباع ويكون الثمن بينهما نصفين ولو اشترى منه الصبغ والثوب وصبغه به ثم حُجِرَ عليه رجع فيهما الصبغ والثوب إلا أن لا تزيد قيمتهما على قيمة الثوب قبل الصبغ فيكون فاقدًا للصبغ فيضارب بثمن الصبغ ولو اشتراهما من اثنين أي اشترى الثوب من واحد والصبغ من واحد فصبغ الثوب ثم حجر عليه وأراد البائعان الرجوع فإن لم تزد قيمته مصبوغًا على قيمة الثوب قبل الصبغ فصاحب الصبغ فاقدٌ له فيضارب بثمنه وصاحب الثوب واجد له فيرجع فيه وإن زادت بقدر قيمة الصبغ اشتركا في الرجوع في الثوب والصبغ فإن لم تزد بقدر قيمة الصبغ فالنقص عليه فإن شاء رجع به ناقصًا أو ضارب بثمنه، وأما صاحب الثوب فواجدٌ له فيأخذه ولا شيء عليه وإن زادت على قيمتهما كأن كانت قيمة الثوب ستين والصبغ عشرين وصار قيمته مائة فالأصح أن المفلس شريك لهما بالزيادة وهي الخُمُسُ في مثالنا، ولو كان المُشْترى هو الصبغ وحده وزادت قيمته مصبوغًا على قيمته غير مصبوغ فهو شريك به.

{باب الحجر}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت