(فصل إستقبال القبلة) بالصدر لا بالوجه وليس منها الحِجْرُ والشاذروان لأن ثبوتهما منها ظني (شَرْطٌ لصلاةِ القادرِ) على ذلك بالمعاينة لقوله تعالى: [فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام] البقرة:.149 بدليل أن النبي (ص) ركع ركعتين في وجه الكعبة وقال:"هذه القبلة"متفق عليه. قال الخطابي: قوله: هذه القبلة معناه أن أمرها استقر على هذه البنيَّة"هذه الكعبة"فلا ينسخ أبدًا فصلوا إليها فهي قبلتكم. وقد يعارضه خبر"ما بين المشرق والمغرب قبلة". رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا وحسَّنه. قال شريح هو لمن اجتهد فأخطأ وقيل هو لأهل الأمصار الذين لا يعاينون البيت. (إلا في) صلاة (شدة الخوف) فيما يُبَاحُ فيه القتالُ أو الهربُ ونحوه فليس التوجه شرطًا لقوله تعالى: [فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا] البقرة239. قال ابن عمر: مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. رواه البخاري. (وإلا نفل السفر) فلا يجب التوجه إلى الكعبة لحديث جابر كان رسول الله (ص) يصلي على راحلته حيث توجهت به فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة رواه البخاري. (فللمسافر التنفل راكبًا وماشيًا) قياسًا على الراكب (ولا يشترط طول سفره على المشهور) لعموم الحاجة مع المسامحة في النفل (فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد) كطائرة وسفينة وسيارة كبيرة (وإتمام) الأركان كلها أوبعضها (نحو ركوعه وسجوده لزمه) الاستقبال وإتمام الأركان (وإلا) يمكنه ذلك (فالأصح أنه إن سهُل الاستقبال) كحالة وقوف وسيلة الركوب (وجب) الاستقبال لتيسره (وإلا فلا) فإن صعب التوجه فلا يجب للمشقة واختلال السير. (ويختص) وجوب الاستقبال حيث سَهُلَ (بالتحرم) فلا يجب فيما بعده وإن سَهُلَ (وقيل يشترط في السلام أيضًا) لأنه ختام الصلاة كالتحرم ويُرَدُّ بأنه يُحتاط للانعقاد ما لا يُحتاط للخروج ومن ثم وجب اقتران النية بالأول دون الثاني. (ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة) لأنها الأصل حتى لو انحرف بركوبه مقلوبًا صوب القبلة اغتفر له ذلك ولو انحرفت الدابة بنفسها فلا يضرُّ (ويوميء بركوعه وسجوده) ويكون سجوده (أخفضُ) من ركوعه (والأظهر أن الماشي يتمُّ ركوعه وسجوده) لسهولة ذلك عليه