(1) قال في المنهج ولا أثر لرؤية الهلال نهارًا أي لا هو للَّيلة الماضية فيفطر ولا للمستقبَلة فيثبت به رمضان أي أن رؤية الهلال نهارًا لا تغني عن رؤيته بعد الغروب.
(2) روى أبو داود والدارمي وابن حبان أن النبي (ص) كان يدعو عند رؤية الهلال فيقول: الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله. وفي رواية: هلال خير ورشد آمنت بمن خلقك ..
(النية شرط للصوم) أي لابد منها لصحته كما أنها ركن فيه كالإمساك داخلة في ماهيته لقول النبي (ص) "إنما الأعمال بالنيات"ومحلها القلب ولا تكفي باللسان ولا يشترط التلفظ بها قطعًا ولا يكفي عنها التسحر ما لم يخطر بباله الصوم فإن خطر بباله الصوم أثناءه أو قبله أو بعده وقبل الفجر أجزأت (ويشترط لفرضه التبيت) للنية أي إيقاعها ليلًا أي ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر قال (ص) : من لم يُجْمِعِ الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له ويروى من لم ينوِ الصيام من الليل فلا صيام له رواه أحمد وأبو داود والدارقطني والنسائي وغيرهم عن حفصة. (والصحيح أنه لا يشترط النصف الآخِر من الليل) للنية لأن الحديث لم يحدد جزءًا من الليل (و) الصحيح (أنه لا يضرُّ الأكل والجماع بعدها) لأن الله سبحانه وتعالى أباح الأكل والشرب إلى طلوع الفجر ويباح بعد النية وقبل الفجر كل مفطر إلا الردة لأنها تزيل الأهلية لكل وجوه العبادة فتزيل النية (و) الصحيح (أنه لا يجب التجديد إذا نام ثم تنبه) قبل الفجر لأن النوم لا ينافي الصوم (ويصح النفل بنية قبل الزوال وكذا بعده في قول) والراجح المنع بعد الزوال فقد روى مسلم عن عائشة أنه (ص) كان يدخل على بعض أزواجه فيقول هل من غداء؟ فإن قالوا: لا قال: فإني صائم والغداء اسم لما يؤكل قبل الزوال والعَشَاءُ اسم لما يؤكل بعده ومن قال بجواز النية بعد الزوال فقد سوَّى بين ساعات النهار وَرُدَّ بأنه إذا كانت النية بعد الزوال فقد خلا أكثر العبادة عن النية أي أكثر من نصف النهار. (والصحيح اشتراط حصول شرط الصوم من أول النهار) أي سواء