ويعرف ذلك بمشاهدة حَلَبٍ أي مشاهدة اللبن المحلوب وإيجار أي تجرع للبن وازدراد أي ورد اللبن الذي مصه أو قرائن أخرى كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازدراد بعد علمه أي الشاهد بأنها لبون.
النفقات جمع نفقة وهي الإخراج ولا يستعمل إلا في خير والمراد هنا: ما يُفرَضُ للزوجة على زوجها من مال مقدر وأسباب وجوبها مِلْكُ النكاح ومِلْكُ اليمين والقرابة.
يجب على موسرٍ لزوجته كلَّ يومٍ مُدَّا طعام ومعسر مدٌّ ومتوسط مدٌّ ونصف والأصل في وجوب نفقة الزوجات قوله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) البقرة233. والمولود له هو الزوج.
وقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله وبما أنفقوا من أموالهم) النساء34، وقوله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها) الطلاق7.
وروى أبوداود وغيره عن معاوية بن حيدة قال: (قلت: يا رسول الله ما حقُّ الزوجة؟ قال صلى الله عليه وسلم: أن تطعمها إذا طعمت وأن تكسوها إذا اكتسيت) وزاد ابن ماجة (ولا يَضرب الوجه ولا يقبِّح ولا يهجر إلا في المبيت) . (هكذا وردت بالمخاطب والغائب) .
وتقدير النفقة على الزوجة معتبر بحال الزوج فإن كان الزوج موسرًا وجب لها كلَّ يوم مدان وعلى معسر وهو الذي لا يقدر على النفقة بماله ولا كسبه كلَّ يومٍ مدُّ لأن أكثر ما أوجب الله في الكفارات للواحد مدان وهو في كفارة الأذى وذلك في قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقةأو نسك) البقرة196. وأقل ما أوجب للواحد مدٌّ كما في كفارة الظهار (فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا) المجادلة4. وقال صلى الله عليه وسلم لسلمة بن صخر: (أطعم ستين مسكينًا كلَّ مسكين مدًا من طعام) أخرجه أحمد في المسند عن سلمة بن صخر. فقيست نفقة الزوجات على الكفارة لأن الله سبحانه