فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1091

أي فصل في آداب الخلاء والاستنجاء وبدأ المصنف بآداب الخلاء فقال: (يُقدم داخل الخلاء) و لو كان دخوله لحاجة غير قضاء الحاجة ولو كان بصحراء يقدم (يساره) وكذلك في الدخول على كل مُسْتَقْذَرٍ كأماكن الربا وما يصنع فيه التماثيل وآلات اللهو (والخارج) يقدم (يمينه) على العكس من المسجد وكذلك في كل مكان فيه التكريم. ويسمَّى أيضًا مكان قضاء الحاجة المِرفق والكنيف والمرحاض والخلاء ويستحب لمن أراد الخلاء أن يقول بسم الله اللهم إن أعوذ بك من الخبث والخبائث فقد روى الشيخان عن أنس أن النبي (ص) كان يقول إذا أراد دخول الخلاء:"اللهمَّّّّ إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"أما البسملة فرواها ابن السني بسند صحيح.

ويندب لمن أراد دخول الخلاء أن يُعِدَّ أحجارّ الاستنجاءِ فقد روى أبو داود والنسائي عن عائشة أم المؤمنين أن النبي (ص) قال: [إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يتطيب بها فإنها تجزئ] أو يُعِدُّ الماءَ إن أراد الاستنجاء به أو هما إن أراد الجمع وهو الأفضل فقد أخرج ابن ماجه وآخرون عن جابر وأنس وأبي أيوب لما نزلت [فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين] التوبة:108 دعا النبي (ص) الأنصار فقال:"إن الله عز وجل قد أحسن عليكم الثناء فما تصنعون؟ فقالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة فقال: هل غير هذا؟ فقالوا: لا إِلاَّ أن أحدنا إذا خرج من الخلاء أحبَّ أن يستنجي بالماء فقال رسول الله (ص) هو ذاك فعليكم به"وهذا يدل على أنهم كانوا يستعملون الحجارة أولًا لأنهم لا يخرجون إلا بعد استعمال الحجارة.

(ولا يحمل) في الخلاء (ذكر الله تعالى) أي لا يحمل شيئًا مكتوب فيه ذكر الله تعالى لما روى الترمذي عن أنس"أن النبي (ص) إذا دخل الخلاء وضع خاتمه"وإنما وضعه لأنه كان مكتوبًا عليه محمد رسول الله ثلاثة أسطر. قال الإسنوي وفي حفظي أنه كان ُيقرأ من أسفل فصاعدًا ليكون اسم الله فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت