فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1091

ولو أقامها أي البينة بمِلْكِ دابة أو شجرة لم يستحق ثمرةً موجودةً ولا يستحق ولدًا منفصلًا عند الشهادة لأنهما ليسا من أصل العين ويستحق الحملَ والثمرَ غير الظاهر الموجود عند الشهادة في الأصح تبعًا للأم والأصل.

ولو اشترى شيئًا من شخص وأقبض ثمنه فأُخِذَ منه بحجة مطلقة أي لم تُصَرِّحْ بالتاريخ رجع على بائعه لأن الأصل أن لا معاملة بين المشتري والمدَّعي فيعود على من باعه العين ولأن الخلل يصيب العقود إذا لم يضمن العُهْدَةَ البائعُ لأنه هوالمباشر للعقد وقيل لا يرجع على البائع إلا إذا ادعى المدَّعي على المشتري ملْكًا سابقًا على الشراء لاحتمال انتقال الملك من المشتري إلى المدَّعي.

ولو ادعى مِلْكًَا مطلقًا لدار مثلًا بيد غيره فشهدوا له به مع بيان سببه لم يَضُرَّ ما زدوه ولا يكون مرجحًا لعدم ذكره في الدعوى ولأن السبب ليس مقصودًا في نفسه وإنما المقصود الملك.

وإن ذكر المدعي سببًا للملك وهم أي الشهود ذكروا سببًا آخر للملك ضرَّ ذلك فترد شهادتُهم للتناقض بين الدعوى الشهادة وإن لم يذكروا السبب قُبِلَت شهادتُهم لأنهم شهدوا بالمقصود ولا تناقض.

{فصل في اختلاف المتداعيين}

إذا قال واحد آجرتك هذا البيت في هذه الدار بعشرة فقال الآخر بل آجرتني جميع الدار المشتملة عليه بالعشرة وأقاما بينتين بما قالاه تعارضتا فتسقطان لتناقضهما وفي قول تُقَدم بينة المستأجر لما في بينة المستأجر من زيادة وهي اكتراء جميع الدار.

ولو ادعيا أي كلٌّ من اثنين شيئًا في يد ثالث فإن أقرَّ بالشيء لأحدهما سُلِّم إليه وللأخر تحليفه فإن أقرَّ له أيضًا به غرم له بدله وإن أنكر ما ادعياه ولا بينة حلف لكل منهما يمينًا وتُرك في يده وإن ادعيا شيئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت