فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1091

يذكرانتقالا من المُقَرِّ له إليه لأنه مؤاخذٌباقراره ومن أُخِذَ منه مالٌ ببينة ثم ادعاه لنفسه بعد قيام البينة عليه لم يُشْتَرطْ ذكر الانتقال في الأصح لأنه قد تكون له بينة بملكه فترجحت باليد السابقة.

والمذهب أن زيادة عدد شهود أحدهما لا تُرَجِّحُ بيِّنتَهُ على بينةِ خَصْمِهِ بل يتعارضان لكمال الحجة من الطرفين ولأن ما قدره الشرع لا يتأثر بالزيادة والنقصان.

وكذا لو كان لأحدهما رجلان في الشهادة وللآخر رجل وامرأتان فلا يرجح الرجلان لقيام الحجة بكل منهما فإن كان للآخر شاهدٌ ويمينٌ وللأول شاهدان رُجِّح الشاهدان في الأظهر لأنهما حجة بإجماع وفي الشاهد واليمين خلاف وقيل يتعادلان لأن كلًا منهما حجة كافية في المال.

ولو شهدت بينةٌ لأحدهما بملك من سنة إلى الآن وبينة للآخر من أكثر من سنة إلى الآن فالأظهر إن كانت العين في يد غيرهما ترجيح الأكثر لأنها تثبت الملك في وقت لا تعارضها فيه الأخرى وفي وقت التعارض يتساقطان ويثبت موجب البينة فيما قبل التعارض كما أن الأصل في الثابت دوامه وقيل هما سواء لأن الاعتبار بالبينة إثبات الملك في الحال وهما متساويتان في ذلك ولصاحبها أي صاحب البينة الأكثر الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ أي من يوم ملكه بالشهادة لأنها نماء ملكه.

ولو أُطْلِقتْ بينةٌ ولم تتعرض لتاريخ وأُرِّخَتْ أخرى ولا يد لأحدهما فالمذهب أنهما سواءٌ فيتعارضان لأن المُطْْلقة كالعامَّةِ بالنسبةِ إلى الأزمانِ وأنه لو كان لصاحبِ متأخرةِ التاريخ يدٌ قُدِّمَ أي قُدِّمَ على صاحب متقدمة التاريخ ما لم تكن اليدُ عادِيَةً كغصبٍ و غيره لتساوي البينتين في إثبات الملك حالًا فيتساقطان. وأنها أي البينة لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع البينة حتى يقولوا أي الشهود في شهادتهم لم يَزُلْ مِلْكُهُ أو لا نعلم مزيلًا له أي الملك.

وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابًا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما لأن الأصل بقاء الملك.

ولو شهدت بينةٌ بإقراره أي إقرار المدَّعَى عليه أمس بالملك له أي للمدِّعي استُديمَ أي حكم الإقرار وإن لم تصرح البينة بالملك في الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت