فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1091

محلةٍ يختلف عن محلة أخرى فالدرهم الكامل ستة دوانق كما ذكرنا ودرهم طبرية أربعُ دوانق فقط. أما لو كانت دراهم المحل ناقصة وأقر بدراهم وقال دون انقطاع معتبر إسلامية قُبِلَ قوله أما لو قال منفصلًا فلا يقبل قوله.

والتفسير بالمغشوشة كهو بالناقصة فإن الدراهم عند الإطلاق محمول على الفضة الخالصة وما فيها من الغش ينقصها فكانت كالناقصة وزنًا ويجري هذا الخلاف في المكاييل أيضًا فلو أقرَّ له بإردب بُر وبمحل الإقرار مكاييل مختلفة ولا غالب تعين أقلها ما لم يختص المُقَرُّ به بمكيال منها فيحمل عليه لا على غيره الأنقص منه. أما إذا كان الناس يتعاملون بدراهم متداولة بينهم غير دراهم الإسلام فالإعتباربها.

ولو قال له عليَّ من درهم إلى عشرة لزمه تسعة في الأصح كما ذكرنا ذلك سابقًا. أما لو قال بعتك من هذه الدار إلى هذه الدار فلا يدخل المبدأ أيضًا لأنه من غير جنس المبيع أما في الأرض فلو قال بعتك من هنا إلى هنا دخل المبدأ لأنه من جنس المبيع.

وإن قال له عليَّ درهم في عشرة فإن أراد المعية لزمه أحد عشر لأن في تأتي بمعنى مع كقوله تعالى: (ادخلوا في أمم قد خلت) الأعراف38، أي مع أمم قيل يكون ذلك إن أراد المعية.

أو أراد الحساب وعَرَفَهُ فعشرةٌ أي واحد مضروبًا بعشرة فيكون الناتج مساويًا عشرة وإلا بأن لم يرد المعية ولا الحساب وأراد الظرف فدرهم لأنه هو المتيقن.

{فصل في بيان أنواع من الإقرار وأنواع من الاستثناء}

لو قال له عندي سيف في غمد والغمد هو ظرف السيف أوثوب في صندوق أو ثمرة على شجرة أو كتاب في خزانة لا يلزمه الظرف إذا لم يقرَّ به والظرف غير المظروف أو قال له عندي غمد فيه سيف أو صندوق فيه ثوب لزمه الظرف وحده لا المظروف وهكذا كل ظرف ومظروف لا يكون الإقرار بأحدهما إقرارًا بالآخر أو عبد عليه ثياب أو على رأسه عمامة لم يلزمه الثياب ولا العمامة على الصحيح لأن الالتزام لم يتناولها وقيل يلزمه الثياب والعمامة لأن يد العبد على ثيابه ويده كيد سيده أو قال له عندي دابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت