وروى أحمد والشافعي وأبوداود ومالك عن الفريعة بنت مالك (أخت أبي سعيد الخدري) أنها قالت: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وقلت: يا رسول الله إن زوجي خرج في طلب عبيد له هربوا فلما وجدهم قتلوه ولم يترك لي منزلًا أفأنتقل إلى أهلي؟ فقال لها: نعم، ثم دعاها قبل أن تخرج من الحجرة فقال: اعتدي في البيت الذي أتاك فيه وفاة ُزوجِكِ حتى يبلغ الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرًا) ولو بلغتها الوفاة بعد المدة أي بعد عدة الوفاة كانت العدة منقضية لمضي وقتها ولها أي المرأة إحداد على غير زوج من الموتى ثلاثة أيام فما دونها وتحرم الزيادة والله أعلم لحديث عائشة: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَ على ميت فوق ثلاث إلا المرأة على زوجها فإنها تُحِدُّ عليه أربعة أشهر وعشرًا) رواه مسلم وغيره عن عائشة.
وروى البخاري عن زينب بنت أبي سلمة أنها قالت: (دخلتُ على أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب حين توفي أبوها أبوسفيان فدعت بطيب فيه خلوقٌ فأخذت منه فدلكته بعارضيها وقالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَ على ميت فوق ثلاث إلا المرأة على زوجها فإنها تُحِدُ عليه أربعة أشهر وعشرًا) .
تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو طلاق بائن قال تعالى: (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) الطلاق1. إلا ناشزة وذلك بأن يقع طلاقها أثناء نشوزها فإنه لا سكنى لها في العدة حتى تعود للطاعة كما في النكاح ولمعتدة وفاة في الأظهر وفسخ على المذهب لحديث الفُرَيْعَةَ بنتِ مالك السابق وقيل لا سكنى لها ولا نفقة لقوله تعالى: (والذين يتوفون ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا) البقرة234. فذكرت الآية العدة ولم تذكر السُكْنى. وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة.