القَسْم مصدر قسمت الشئ وأما القِسم فهو النصيب وأما القَسَم فهو اليمين وعماد القسم الليل. قال تعالى: (وجعلنا الليل لباسا) عمَّ10.
يختص القسَم بزوجات أى وجوب القسم مختص بالزوجات فلا يتجاوزهن إلى الإماء ولا إلى الرجعية. قال تعالى: (فإن خفتم ألاتعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) النساء3، وأشعرت الآية أنه لايجب العدل بين الإماء في القسَم ومن بات عند بعض نسائه لزمه المبيت عند من بقى منهن فيعصي بترك التسوية ولو أعرض عنهن أو عن الواحدة إذا كان تحته واحدة فقط لم يأثم لأن المبيت حقه ولأن من داعية الطبع ما يغني من إيجابه فقد أخرج أحمد وأصحاب السنن عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان عند الرجل إمرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط) . ويستحب ألا يعطلهن وذلك بأن يبيت عندهن ويحصنهن وأدنى درجاتها أن لا يخلي الزوجة كل أربعة ليالٍ عن ليلة لقوله صلى الله عليه وسلم: (ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمسُّ النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) وتستحق القَسْمَ مريضةٌ ورتقاء وحائض ونفساء لأن المقصود منه الأنس لا الوطء لا ناشزة والناشزة هي الخارجة عن طاعة الزوج فلا تستحق القسم ومن النشوز خروج من البيت دون إذنه أو أنها لا تمكنه من نفسها أو لم تُزل رائحة كريهة أو لم تغتسل عن حيض أو نفاس فإن لم ينفرد بمسكن دار عليهن في بيوتهن توفيةً لحقهنَّ في القسم وإن انفرد فالأفضل المضي إليهن صونًا لهن وحفظًا لكرامتهن وله دعاؤهن إلى مسكنه وعليهن الإجابة ومن امتنعت فهي ناشزة إن كان الامتناع من غير عذر كمرض ومطر ومشقة لا تحتمل والأصح تحريم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض منهن إلى مسكنه لما في ذلك من التفضيل وعدم التسوية والإيحاش إلا لغرض كقُربِ مسكن مَنْ مضى إليها أو خوف عليها كأن تكون شابة والأخرى عجوزًا أو