فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1091

(إذا نذر مدة متتابعة) كأن نذر اعتكاف خمسة أيام متتابعة (لزمه) التتابع وفي مدة التتابع تلزمه اعتكاف الليالي التي بين الأيام (والصحيح أنه لا يجب التتابع بلا شرط) لأن مطلق الزمن كأسبوع أو شهر صادق بالمتفرق كما هو صادق بالمتتابع. (و) الصحيح (أنه لو نذر يومًا لم يجز تفريق ساعاته) لأنه المفهوم من اللفظ فيلزمه الدخول قبل الفجر ويخرج منه بعد الغروب.

(وأنه لو عين مدة كأسبوع وتعرض للتتابع وفاتته) تلك المدة لسبب ما (لزمه التتابع في القضاء) لتصريحه به (وإن لم يتعرض له لم يلزمه في القضاء) التتابع قطعًا (وإذا ذكر التتابع وشرط الخروج لعارض) مباح لينافي الاعتكاف (صحَّ الشرط في الأظهر) لأنه إنما كان لازمًا بالتزامه فعندما استثنى صح استثناؤه كعيادة مريض أو تفقد منزل أو حضور جنازة (والزمان المصروف إليه) أي العارض (لا يجب تداركه إن عيَّنَ المدَّة كهذا الشهر) لأنه نذر الشهر ما عدا العارض (وإلا فيجب) أي إذا لم يعين مدة فيجب تدارك الزمن المصروف للعارض لتتم المدة التي التزمها أما عند الشرط فإن العارض ينزل منزلة قضاء الحاجة (وينقطع التتابع بالخروج بلا عذر) وإن قلَّ زمانه لمنافاته الاعتكاف (ولا يضر إخراج بعض الأعضاء) من المسجد كرأسه ويده لأن النبي (ص) "كان يدني رأسه لترجله عائشة وهو معتكف"أي تسرحه رواه الشيخان عن عائشة. (ولا الخروج لقضاء الحاجة) اجماعًا ولو كثر ولا يكلف الإسراع ويجوز أن يتوضأ بعد قضائها خارج المسجد.

(ولا يجب فعلها في غير داره) كحمامات المسجد أو دار قريبة لصديق بل له أن يذهب إلى داره إذا كان في ذلك خدش لحيائه أو خرم لمروءته (ولا يضرُّ بُعْدُهَا إلا أن يفحش فيضرُّ في الأصح) إن كان المنزل بعيدًا لأنه قد يحتاج إلى التبول أثناء عودته فيقضي اعتكافه مترددًا كما صرح بذلك البغوي (ولو عاد مريضًا في طريقه لم يضر ما لم يُطل وقوفه أو يعدل عن طريقه) لما روى أبو داود عن عائشة أنه (ص) كان لا يسأل عن المريض إلا مارًا في اعتكافه ولا يعرِّج عليه ولو صلَّى جنازة أثناء حروجه جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت