فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1091

معناه البطيخ الأخضر حَنِثَ بخلاف التمر الهندي والجوز الهندي فلا يحنث إذا حلف لا يأكل التمر أو الجوز فأكل هنديًّا منهما فلا يحنث.

والطعام إذا حلف لا يأكله يتناول قوتًا وفاكهةً وأدمًا وحلوى لأن اسم الطعام يقع عليها جميعًا، قال تعالى: (كل الطعام كان حلًا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) آل عمران/93. ولو قال في حلفه لا آكل من هذه البقرة تناول المنع لحمها فيحنث به لأنه المفهوم عرفًا وكذا كبدها وشحمها وغيرها مما يأكل عادة دون ولد لها ولبن منها فلا يحنث بهما أو قال في حلفه لا آكل من هذه الشجرة فثمر منها يحنث الحالف به إذا أكله دون ورق وطرف غصن منها فلا يحنث بذلك لأنها لا تُعدُّ للأكل عادة.

{فصل في الحلف مسائل منثورة}

لو حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله أي الجميع حنِثَ لأنه أكل المحلوف عليها أما لو أكله إلا تمرة واحدة لم يحنث إلا إذا تيقن أنها غيرُ المحلوفِ عليها لإمكان أن الباقية هي المحلوف عليها لأن الأصلَ براءةُ ذمته من الكفارة أو حلف ليأكلنها أي التمرة المعنية فاختلطت بغيرها لم يبرَّ إلا بأكل الجميع أو حلف ليأكلنَّ هذه الرمانة فإنما يَبَرُّ بيمينه بجميع حبها إذا أكله أو حلف لا يلبس هذين الثوبين مثلًا لم يحنث بأحدهما إذا لبسه فإن لبسهما معًا أو مرتبًا حَنِثَ لوجود المحلوف عليه. أو حلف لا ألبس هذا ولا ألبس هذا حنث بأحدهما إذا لبسه لأنهما يمينان لإعادة حرف النفي. أو حلف ليأكلنَّ ذا الطعام غدًا فمات قبله أي قبل الغد فلا شيء عليه لأنه لم يبلغ زمن البرِّ والحِنْث وإن مات الحالف أو تلف الطعام في الغد بعد تمكنه أي تمكن الحالف من أكله حَنِثَ لأنه فوّت الوقت باختياره وقبله أي قبل التمكن قولان كمكره لأن فوات البرِّ بغير اختياره والأصح عدم الحنث وإن أتلفه الحالف بأكل أو غيره قبل الغد حَنِثَ لتفويته البرَّ باختياره ولأن التقصير في التلف كالإتلاف. وإن تلف الطعام بنفسه أو أتلفه أجنبي قبل الغد ولا يدَ له في ذلك فكمكْره لأن فوت البرِّ باليمين كان من غير اختياره أو حلف لأقضينَّ حقك عند رأس الهلال فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر أن وقت الغروب أول جزء من الليلة الأولى من الشهر فإن قَدّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت