فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1091

القضاء على ذلك أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه أي إمكان القضاء حَنِثَ إن لم يكن له عذر في التأخير كنحو ريح شديد أو مطر غزير أو عَدُوٍّ مترصِّدٍ لأن المطلوب منه أن يُعِدَّ المال ويترصد صاحب الحق فيقضيه في الوقت وإن شرع في الكيل أو الوزن أو العدِّ أو غير ذلك من المقدمات حينئذ أي حين غربت الشمس ولم يفرغْ لكثرته إلا بعد مدة لم يحنث لأنه بدأ القضاء عند وقته أو حلف لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآنًا فلا يحنث لأن هذا لا يسمى كلامًا عند الإطلاق على أن العادة اطَّردت أن الحالف بعدم الكلام أي الكلام الذي يُحَدِّثُ به الناسَ عادة أو حلف لا يكلمه فسلم عليه حنث لأن السلام عليه نوع من الكلام بشرط إسماعه وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا حنث في الجديد اقتصارًا بالكلام على الحقيقة أما في القديم فحمل الكلام على المجاز ولو قرأ آية أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة لم يحنث إن حلف لا يكلمه لأنه لم يكلمه. وإلا إن قصد بقراءة الآية إفهامه أو أطلق دون نية القراءة حنث لأنه كَلَّمَهُ. أو حلف لا مال له حَنِثَ بكل نوع من المال وإن قلَّ حتى ثوبِ بَدَنِهِ لصدق الاسم عليه ودليل ذلك ما رواه أحمد والبيهقي عن سويد بن هبيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير المال سَكَّةٌ مأبورة أو فرس مأمورة) أي نخلة مؤبرة ومهرة كثيرة النتاج وأراد بهذا الحديث خير المال نتاج أو زرع ومدبَّرٍ ومعلق عتقه بصفة وما وصَّى به ودين له حالٍّ وكذا مؤجل في الأصح وقيل المؤجل لعدم إمكان المطالبة به كالمعدوم فلا يحنث به.

لا مكاتبٍ في الأصح فلا يحنث به إن حلف لا يملك مالًا لأنه لا يملك منافعه فصار كالحرِّ وقيل يحنث به لما أخرج أبو داود والحاكم في المستدرك عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي قال: (المكاتب عبد مابقي من مكاتَبَتِهِ درهم) . أو حلف ليضربنَّه فالبِرُّ بما يسمى ضربًا عرفًا فلا يكفي وضع يده أو أصبعه عليه ولا يشترط فيه إيلام إلا أن يقول ضربًا شديدًا فإنه يشترط الإيلام وليس وضع سوط عليه أي المحلوف على ضربه وعضٌ وخَنِقٌ ونتف شَعَرٍ ضربًا لأنه لا يسمى بذلك عرفًا وقيل ولا لطم لوجه ببطن راحة الكفِّ ووكز وهو الضرب باليد مطبقة أو الدفع بغير اليد لأنها لا تسمى ضربًا عادة أو حلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت