وقذفه بخلاف ضربه بأن قال لها إذا ضربتُ زيدًا فأنت طالق فضربه ميتًا فلا تطلق لأن قصد الضرب أن يتألم المضروب وهذا لا يوجد في ضرب الميت.
ولو خاطبته زوجته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال: إن كنت كذلك أي كما تقولين سفيهًا أو خسيسًا فأنت طالق إن أراد مكافأتها بإسماع ما تكره من الطلاق بكونها أغاظته بالشتم طلقت حالًا وإن لم يكن سفه ولا خسة أو أراد التعليق اعتبرت الصفة كسائر التعليقات وكذا إن لم يقصد مكافأة أو تعليقًا في الأصح نظرًا لظاهر اللفظ إذ المعتمد في التعليقات الوضع اللغوي لا العرف والسفهُ منافي إطلاق التصرف أي إذا كانت في الشخص لا يكون صاحبها مطلق التصرف والخسيس قيل مَنْ باع دينه بدنياه بأن ترك دينه ليشتغل بدنياه ويشبه أن يقال هو من يتعاطى غير لائق به بُخْلًا لأن ذلك قضية العرف لا زهدًا أو تواضعًا أو طرحًا للتكلف وأخس الأخساء من باع دينه بدنيا غيره.
هي بفتح الراء يجوز كسرها قيل بل هو الأكثر لغة وهي المرة من الرجوع وشرعًا ردُّ مطلقة لم تبنْ إلى النكاح والأصل فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة وأركانه: محل وصيغة ومرتَجِعٌ. قال تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا) البقرة 288. ومعنى بردهن أي برجعتهن.
وقال تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) البقرة229. فأخبر أن من طلق مرتين فله الإمساك وهو الرجعة وله التسريح وهو الثالثة وروى أبوداود عن عمر بن الخطاب (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة وراجعها) وروى الشيخان عن ابن عمر وفيه (مُرْهُ فليراجعها) .
و شرط المُرْتَِِجع أهليةُ النكاح بنفسه بأن يكون بالغًا عاقلًا فلا تصح رجعة صبي ولا مرتد ولا مجنون وإذا طلق فجُنَّ فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح بأن يكون المجنون محتاجًا للنكاح وتحصل براجعتك وَرَجَعْتُكِ وارتجعتُكِ وهي صريحة في الرجعة ويستحب أن يضيف إليها إليَّ أو إلى