فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1091

ولو غصب عصيرًا فتخمر العصير ثم تخلل عند الغاصب فالأصح أن الخل للمالك لأنه عين ماله وعلى الغاصب الأرش إن كان الخل أنقص قيمةً من العصير لحصول النقصان في يد الغاصب فإن لم ينقص من قيمته شيء فلا شيء عليه غير الرد إلى المالك ولو غصب خمرًا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه الغاصب فالأصح أن الخل والجلد للمغصوب منه لأنها فرع ما اختص به المالك فالخل هو فرع العصير وإن كان لا قيمة للخمر والجلد المدبوغ هو فرع غير المدبوغ وإن كان نجسًا غير محترم.

{فصل فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيره}

زيادة المغصوب إن كانت أثرًا محضًا كقُصَارة لثوب وطحن لحبٍّ وضرب السبائك حُليًّا وضرب الطين لَبِنًَا وذبح الشاة وسلخها وشيها فلا شيء للغاصب بسببها لتعديه بعمله على ملك غيره وللمالك تكليفه رده كما كان إن أمكن ولو بكُلْفَةٍ كبيرة وأرش النقص إن نقصت القيمة عمّا كانت عليه وإن كانت الزيادة التي فعلها الغاصب عينًا كبناء وغراس كُلِّفَ القلع وأرش النقص لما روى الترمذي وغيره من حديث سعيد بن زيد (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ليس لعَرَقٍ ظالمٍ حقٌ) .

وأخرج الطبراني عن عبد الله بن عمر (من أحيا أرضاَ ميتةً فهي له وليس لعَرَقٍ ظالمٍ حقٌ) ، ورواه الخطابي بالإضافة من غير تنوين (عَرَقِ ظالم) .

ولو صبغ الغاصب الثوب بصبغة وأمكن فصله أي فصل الصبغ عن الثوب من غير إضرار بالثوب أُجبر عليه في الأصح كالبناء والغراس في الأرض وللغاصب الفصل قهرًا على المالك وعليه أرش النقص إن نقص الثوب ولو تراضيا على الإبقاء فهما شريكان ومحل هذا في الصبغ الذي يزيد المالية أما ما هو تمويه محض ولا يحصل منه زيادة مال ولم يحصل به نقص فليس للغاصب حق فيه ولا يستقل بفصله دون إذن المالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت