بين استحقاقين أو أكثر لاتصافه بها هذا إذا كان الأخذ من زكاة واحدة أما من زكوات مختلفة فله الأخذ من الزكاة بصفات مختلفة.
يجب استيعاب الأصناف الثمانية في القسمة إن قسَّم الإمام وهناك عامل مع بقية الأصناف ولم يجعل له الإمام شيئًا من بيت المال وكذلك لو قسم العامل بنفسه فيَعزِل حقه ثم يفرق الباقي على سبعة وإنما جاء الإيجاب من ظاهر الآية وقال جماعة يجوز صرفها إلى ثلاثة أصناف وحكي الرافعي عن الشيرازي جواز صرفها لواحد وحكى مثله الروياني في البحر وقال الأذرعي بجواز صرفها لواحد وعليه العمل في الأعصار والأمصار وهو المختار والأحوط دفعها إلى ثلاثة.
وإلا بأن قسم المالك أو قسم الإمام ولا عامل أو استأجر الإمام عاملًا من بيت المال فالقسمة على سبعة فإن فُقد بعضهم أيضًا قسمت على الباقين وهذا قوله فعلى الموجودين لأن المعدوم لا سهم له فإن لم يوجد أحدٌ من أهل الاستحقاق حفظت الزكاة حتى يُوجدوا وإذا قسم الإمام استوعب وجوبًا من الزكوات الحاصلة عنده إن سدت أدنى مسدٍّ لو وزعت على الكل آحاد كل صنف لسهولة ذلك عليه ومن ثم لم يلزمه استيعابهم من كل زكاة على حدتها لعسره بل له إعطاءُ زكاةِ كلَّ واحد لواحد لأن الزكاة كلها في يده كزكاة واحدة وكذا يستوعب المالك الآحاد إذا انحصر المستحقون في البلد بأن سهل عادة ضبطهم أو معرفة عددهم ووفّى بهم أي بحاجاتهم المالُ لسهولة ذلك حينئذ وإلا ينحصروا أو انحصروا ولم يفِ بهم المالُ فيجب إعطاء ثلاثة فأكثر من كل صنف لأنهم ذكروا في الآية بصيغة الجمع وأقل الجمع ثلاثة إلا ابن السبيل ويجوز أن يكون العامل واحدًا بحسب الحاجة كما يمكن الاستغناء عنه كما تقدم. وتجب التسوية بين الأصناف وإن كانت حاجةُ بعضهم أشدَّ إلا العامل فلا يُزَاد عطاؤه عن أجرة المثل لا بين آحاد الصنف فإنه يجوز تفضيل بعضهم على بعض إلا أن يقسم الإمام فيَحْرُمُ عليه التفضيل مع تساوي الحاجات لسهولة ذلك عليه وقيل: إن الأمر للاستحباب أما لو اختلفت الحاجات فيراعيها. والأظهر منع