الصفقة بتعدد العقد وإن كان العقْدَانِ لواحد. ولو رهناه أي رهنا عبدهما بدين فبريء أحدهما مما عليه انفك نصيبه لتعدد الصفقة بتعدد العاقد حتى ولو كان لهما وكيل واحد فعقد عقدين لهما خلافًا للبيع لأن البيع عقد ضمان يُنْظَرُ فيه إلى المباشر إن تعدد أو اتحد.
اختلفا في أصل الرهن فقال رهنتني فأنكر أو قَدْرِهِ كأن قال رهنتني الأرض والشجر فقال رهنتك الأرض فقط صُدِّقَ الراهن بيمينه لأن الأصل براءة الذمّة مما يدعيه المرتهن إن كان رهن تبرع أي من غير شرط في بيع وإن شُرِطَ الرهن المُخْتَلَفُ فيه في بيع تحالفا كما لو اختلفا في سائر كيفيات البيع كما سبق ولو ادعى على اثنين أنهما رهناه عبدهما بمائة وأقبضاه إياه وصدقه أحدهما فنصيب المصدق رهن بخمسين مؤاخذة له بإقراره والقول في نصيب الذي قوله بيمينه لأنه مُنْكِرٌ لأصل الرهن لما مرِّ. وتقبل شهادة المصدِّق عليه فإن شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن الجميع الأول بقوله والثاني بيمين المرتهن وشهادة واحدة أو شهادة اثنين.
ولو اختلفا في قبضه أي المرهون فإن كان في يد الراهن أو في يد المرتهن وقال الراهن غصبتَه صدق الراهن بيمينه لأن الأصل البراءة وعدم الإذن في القبض وكذا إن قال أقبَضْتُه على جهة أخرى كإيداع أو إجارة أو إعارة في الأصح لأن الأصل عدم الرهن والبراءة منه.
ولو أقرَّ بقبضه أي أقرَّ المرتهن بقبض المرهون ثم قال: لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه أي للراهن تحليف المرتهن أن المرهون في يده وأنه قبضه قبضًا صحيحًا. وقيل لا يحلف إلا أن يذكر لإقراره تأويلًا كقوله: أَََشْهَدْتُ على رسم القَبالة أي يقول أشهِدتُ على الكتابة التي في الوثيقة لكي أقبض بعد ذلك أو قال نقل وكيلي أنه قبض فتبين أن قوله مزوّرٌ أو أرسلت وكيلي ليقبض فحدث له مانع منعه من القبض.