فعلهما كمكتوبة وكسوف أو جنازة لم يصح) الاقتداء فيهما (على الصحيح) لتعذر المتابعة مع المخالفة في التنظيم.
(تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة) لخبر الصحيحين:"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا"ويؤخذ من قوله في أفعال الصلاة أن الإمام إذا ترك فرضًا لم يتابعه في تركه (بأن يتأخر ابتداء فعله عن ابتدائه) أي فِعْلُ المأموم يتأخر عن فعل الإمام (ويتقدم على فراغه منه) أي يتقدم انتهاءُ فعل الإمام على فعل المأموم وأكمل من هذا أن يتأخرَ ابتداءُ فِعْلِ المأموم عن جميع حركة الإمام فلا يشرع في فعل حتى يصل الإمام إلى حقيقته (فإن قارنه لم يضر) أي إذا قارنه في الأفعال لم يضر لانتظام القدوة مع الكراهة (إلا تكبيرة الإحرام) فتضر المقارنة فيها ولو مع الشك هل قارنه أم لا؟ وكذا لو تقدم ببعضها على فراغه منها إذ لا تنعقد صلاته حتى يتأخر جميعُ تكبيرته عن جميع تكبيرة إمامه يقينًا إذ لا يتبين دخوله معه إلا بتمام التكبير (وإن تخلف بركن) فعلي عامدًا بلا عذر (بأن فرغ الإمام منه وهو) أي المأموم (فيما قبله) كأن ابتدأ الإمام رفع الاعتدال والمأموم في القيام (لم تبطل في الأصح) لأن تخلفه يسير (أو) تخلف (بركنين بأن فرغ منهما وهو في ما قبلهما) أي فرغ الإمام من ركنين كأن ابتدأ الإمام هويَّ السجود والمأموم ما زال في قيام القراءة من غير عذر كبطء قراءة (بطلت) صلاته لفحش تخلفه من غير عذر (وإن كان بأن أسرَعَ قراَءَتَهُ ورَكَعَ) أي الإمام والمأموم بطيء القراءة لعجر خلقي أو انتظر ليقرأ الفاتحة في سكوت الإمام أو سها عنها حتى ركع الإمام (قبل إتمام المأموم الفاتحة فقيل يتبعه وتسقط الفاتحة) لعذره كالمسبوق (والصحيح يتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بثلاثة أركان مقصودة وهي الطويلة) فلا يُعَدُّ منها الركن القصير وهو الاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين فيسعى المأموم خلف إمامه إذا فرغ من الفاتحة قبل فراغ الإمام من السجدة الثانية أو بأن ابتدأ الرفع منها (فإن سبق بأكثر) من الثلاثة المذكورة (فقيل يفارقه والأصح) لا