يفارقه بل (يتبعه فيما هو فيه ثم يتدارك بعد سلام الإمام) كالمسبوق وقيل يراعي نظم صلاة نفسه ويسرع على إثر إمامه وهو معذور ولا شيء عليه (هذا كله في الموافق) وهو من أدرك مع الإمام وقتًا يكفي الفاتحة أو أحرم معه (فأما مسبوقٌ ركع الإمامُ في فاتحته فالأصح أنه إن لم يشتغل بالافتتاح والتعوذ ترك قراءته وركع) مع الإمام (وهو مدرك للركعة) حكمًا، ولو تخلف وأتم فاتحته لأنه أدرك القيام الذي هو محلها، فلا بأس فهو معذور على أن يدرك الإمام في الركوع وقيل معذور مطلقًا (وإلا لزمه قراءة) من الفاتحة سواء أعلم أنه يدرك الإمام قبل سجوده أم لا (بقدره) أي بقدر ما أتى به من قراءة في دعاء الافتتاح والتعوذ، يسقط عنه البقية لتقصيره بتفويته بالاشتغال بما لم يؤمر به عن ما أمر به (ولا يشتغل المسبوق بسنة بعد التحرم بل بالفاتحة إلا أن يعلم إدراكها) مع اشتغاله بالسنة كعادة الإمام المعروف فيأتي بها ثم يأتي بالفاتحة لحيازة فضيلتيهما فإن جهل حال إمامه أو ظن منه الإسراع فعليه البدء بالفاتحة (ولو علم المأموم في ركوعه أنه ترك الفاتحة أو شك لم يَعُدْ إليها) لفوات محلها فإن عاد إليها بطلت. (بل يصلي ركعة بعد سلام الإمام فلو علم أو شك) في فعلها (وقد ركع الإمام و لم يركع هو) أي المأموم (قرأها) لبقاء محلها (وهو متخلف بعذر) كما في بطيء القراءة (وقيل يركع ويتدارك بعد سلام الإمام) أي يتدارك ما فاته ركعة أو أكثر (ولو سبق) المأمومُ (إمامَه بالتحرم لم تنعقد) صلاته لربطها بمن ليس في صلاة (أو بالفاتحة أوالتشهد) بأن فرغ المأموم من ذلك قبل شروع الإمام فيه (لم يضره ويجزئه) لإتيانه به في محله (وقيل تجب إعادته) إما مع قراءة الإمام أو بعدها (ولو تقدم) المأموم على إمامه (بفعل كركوع وسجود فإن كان بركنين) وهو عامد عالم بالتحريم (بطلت) صلاته لفحش المخالفة بخلاف ما إذا كان ساهيًا أو جاهلًا فلا تبطل لكن لا يعتد بتلك الركعة فيأتي بها بعد سلام إمامه (وإلا فلا) تبطل عمدًا كان ذلك أو سهوًا إذا كان التقدم بركن أو أقل لأن المخالفة فيه يسيرة ولو كان التقدم بركن فعلي وركن قولي كالفاتحة والركوع (وقيل تبطل بركن) تام مع العلم والتعمد