{فصل في نفي النسب}
له اللعان لنفي ولد وإن عَفَتْ عن الحدِّ وزال النكاح بطلاق أو خلع بل يجب عليه اللعان إن علم أن الولد ليس منه لحديث هلال بن أمية (أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بينهما على الحمل قبل وضعه) ولدفع حد القذف عنه. روى البخاري عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهلال بن أمية:(البينةُ أو حدٌّ في ظهرك ) ) . وإن زال النكاح ولا ولد بينهما ولتعزيره أي لدفع التعزير عن نفسه بأن كانت الزوجة غير محصنة كأمة أو ذمية أو صغيرة يمكن جماعها إلا تعزير تأديب لكذب معلوم كقذف طفلةٍ لا تُوطَأُ أي لا يمكن وطؤها أو قذف كبيرة ثبت زناها بالبينة ويسمى هذا التعزير تعزير تأديب لأن التعزير فيه للسب والإيذاء.
ولو عَفَتْ عن الحدِّ أو أقام البينة بزناها أو صدّقته هي ولا ولد ولا حمل ينفيه أو سكتت عن طلب الحدّ أو جُنَّت بعد قذفه فلا لعان في الأصح ولا ولد في هاتين الصورتين فلا يلاعن لعدم الحاجة للعان لسقوطه أو لعدم طلبه أما إذا كان فله اللعان لنفيه قطعًا. ولو أبانها بطلاق أو فسخ أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى وقت ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه بحكم النكاح ويريد نفيه. فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد في الأصح ولكنه يُحَدُّ بقذف أجنبية. لكن له إنشاء قذف غير مقيد بزمن ويلاعن لنفي النسب ويسقط عنه بلعانه حدُّ القذف ولا يصح نفي أحد التوأمين لأنه لا يجوز أن يكون بعض الحمل منه وبعضه ليس منه فالتوأمان من ماء واحد فلو استلحقَ أحدَ توأمين لحقه الآخرُ ولا يُلْحَقُ ما أقرّ به بالمنفي لأن النسب يحتاط لإثباته ولا يُحْتَاطُ لنفيه.
العِدد: مأخوذ من العَدد لاشتمالها على عدد من الأقراء والأشهر وشرعًا: اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها.