فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1091

نية السلطان تكفي في الإجزاء ظاهرًا وباطنًا لقيامه مقام الممتنع في النية والتوزيع أي أن السلطان قائم مقام المالك. والمالك لو نوى في هذه الحالة أجزأه لأنه الأصل في النية لأنه المكلف بأداء الزكاة.

فرع: نقل الهيثمي عن شارح الإرشاد الكمال الردَّاد فيمن يعطي الإمام أو نائبه المكس (الضرائب) بنية الزكاة فقال: لا يجزئ ذلك أبدًا ولا يبرأ عن الزكاة بل هي واجبة بحالها لأن الإمام إنمايأخذ ذلك منهم في مقابلة قيامه بسد الثغور أي حماية الحدود وقمع القطاع والمتلصصين عنهم وعن أموالهم. وقد أوقعَ جمعٌ ممن ينسب إلى الفقهاء (وهم باسم الجهل أحقُّ) أهلَ الزكاة ورخصوا لهم في ذلك فضلوا وأضلوا .. ا. هـ.

(لا يصح تعجيل الزكاة على مَلك النصاب) كمن ملك مائة درهم فأدى خمسة لتكون زكاة إذا تم له مئتان لفقد سبب وجوبها وهو النصاب (ويجوز) تعجيلها (قبل الحول) إذا مَلَكَ النصابَ لوجود سببها لخبر أحمد وأصحاب السنن عن علي أن العباس سأل رسول الله (ص) في تعجيل صدقته قبل أن تحلَّ فرخص له. وقالوا يجوز تعجيل زكاة عروض التجارة قبل ملك النصاب إذا توقع كمال النصاب فتمّ ما توقع لأن زكاة العروض في آخر الحول واعتبار النصاب في آخره أيضًا ولوجوب الزكاة سببان النصاب والحول فإذا وجد أحدهما جاز تقديمها على الآخر, كتقديم كفارة اليمين المنعقدة على الحنث (ولا تعجل لعامين في الأصح) لأن زكاة الحول الثاني لم ينعقد حولها فكان كالتعجيل قبل اكتمال النصاب والثاني يجوز لما روى أبو داود والبيهقي من أنه (ص) تسلف من العباس زكاة عامين وصحح هذا الأسنوي ونازع فيه وعلى هذا يشترط أن يبقى بعدالتعجيل نصابٌ كأن كان له اثنتان وأربعون شاةً فعجل منهما شاتين أما لو كانت أحدى وأربعين شاة وعجل شاتين لم يجزئ لأن الباقي ليس نصابًا ومن قال بالأول أعلَّ الحديث بالإرسال أو عَلَى أنه تسلف منه صدقة عامين أي مرتين (وله تعجيل الفطرة من أول رمضان) لوجوبها بسبب الصوم والفطر وقد وجد أحدهما. (والصحيح منعه قبله) أي دفعها قبل دخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت