أو كرهًا لم يثجْزِ. (وتجب النية) عند دفعها (فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما) كهذا زكاة مالي المفروضة أو الصدقة المفروضة أو الصدقة الواجبة ولو اقتصر على نية الزكاة كفى للخبر المشهور"إنما الأعمال بالنيات" (ولا يكفي فرض مالي) لصدقه بالكفارة والنذور وغيرهما وهذا مردود بأن القرائن الخارجية لا تخصص النية فلا عبرة بكون ذلك عليه أو لا نظرًا لصدق منويه بالمراد وغيره (وكذا الصدقة في الأصح) فلا يكفي هذه صدقة مالي لصدقها بصدقة التطوع والثاني يكفي لأنها قد عهدت في القرآن لأخذ الزكاة قال تعالى: [خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها] التوبة:103 وقال: [إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها .. ] التوبة:61 أما لو نوى الصدقة فقط فإنه لا يجزئه على المذهب لأن الصدقة قد تطلق على غير المال كقوله (ص) فكل تكبيرة صدقة، وكل تحميده صدقة (ولا يجب تعين المال) المُزكَّى في النية عند إخراج الزكاة (ولو عين لم يقع عن غيره) فلو كان له ألف غائبة وألف حاضرة وأخرج خمسة وعشرين مطلقًا ثم بان تلف الغائبة فله جعله عن الحاضرة أما إذا عين عن مال معين فبان تلفه لم يقع عن غيره لأنه لم ينوِ ذلك الغير (ويلزم الوليَّ النيةُ إذا أخرج زكاةَ الصبيِّ والمجنون) والسفيه لأنه قائم مقامه وله تفويض النية للسفيه لأنه من أهل النية فإن دفع بلا نية لم تقع وضمن (وتكفي نية الموكِّل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح) لكون النية مقارنة للفعل ولأن المال له (والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضًا) وإن لم يفوض الموكِّلُ إليه النية (ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده) أي عند الدفع للسلطان لأن السلطان نائب المستحقين فالدفعُ إليه كالدفعِ إليهم (فإن لم ينوِ لم يجزئ على الصحيح) لأن السلطان نائب للمستحقين والثاني يجزئ لأنه جرت العادة أن يأخذها السلطان باسم الزكاة فيدفعها المالك بنية ذلك (والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا أخذ زكاة الممتنع) أي ينوي دفعها نيابة عنه والثاني لا يلزم لأن أخذها قهرًا جعلت غيره يقوم مقامه في التفريق والنية كولي المحجور (وأن نيته تكفي) أي والأصح أن