فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1091

قطع حرٌّ يدَ عبدٍ فعتق ثم مات العبد بسراية الجراحة فللسيد الأقل من الدية الواجبة ونصف قيمته لأن أرش اليد نصف قيمة العبد فإن كان كلُّ الدية أقلَّ من نصف قيمة العبد فلا واجب للسيد غيره وفي قول الأقلُّ من الدية وقيمته على تقدير موت المقطوع رقيقًا وهذا مردود بأن السراية لم تحصل حالة الرقِّ حتى تعتبر في حق السيد والنقصان إذا كانت الدية أقل من القيمة جاء بسبب العتق لأنه حال موته كان حرًا.

ولو قطع يده أي قطع شخص يدَ العبد فعتق بعد القطع فجرحه آخران ومات بسرايتهم أي بسراية قطعهم فلا قصاص على الأول إن كان حرًا لعدم التكافؤ حال الجناية لخبر الدارقطني (لا يقتل حرٌّ بعبد) . ويجب القصاص على الآخرين للتكافؤ حال الجناية وحال الموت.

{فصل في شروط قود الأطراف والجراحات والمعاني}

يُشترط لقصاص الطَرَف كاليد والجُرح ما شرط للنفس من كون الجناية عمدًا عدوانًا ومن كون الجاني مكلفًا وكونه غير أصل للمجني عليه وكون المجني عليه معصومًا ومكافئًا للجاني ولا يشترط التساوي في البدل فيقطع الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ويقطع الذمي بالمسلم ولا يقطع المسلم بالذمي لعدم المكافأة. ولو وضعوا سيفًا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قُطِعوا كلُّهم إن تعمدوا كما في النفس لما روى البيهقي في السنن عن الشعبي (أن رجلين شهدا عند علي على رجل بالسرقة فقطع يده ثم أتياه برجل آخر وقالا: هذا الذي سرق وأخطأنا في ذلك، فلم يقبل شهادتهما على الثاني وغرمهما دية يد وقال:(لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما ) ) ولا مخالف له في الصحابة.

وشجاج الرأس والوجه عَشْرٌ: إحداها: حارصة وهي ما شق من الجلد قليلًا نحو الخدش والثانية: دامية تدميه أي تدمي موضعها من شقٍّ وخدش والثالثة: باضعة تقطع اللحم الذي بعد الجلد أي تبعضه والرابعة: مُتلاحمة تغوص فيه أي في اللحم ولا تبلغ جلدة العظم والخامسة: سِمْحاق تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم وتسمى جلدة العظم سمحاق أيضًا والسادسة: موضِحة توضح العظم بعد أن تخرق جلدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت