فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1091

الزوجة وكذا إن لم ينوِ إضافته إليها في الأصح لا تطلق لأنها محل الطلاق فلابد من وقوعه صرفه بالنية إلى محله. ولو قال أنا منكِ بائن اشترط نية الطلاق كسائر الكنايات وفي الإضافة إليها الوجهان السابقان في قوله أنا منكِ طالق أصحهما اشتراط النية ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو لأن اللفظ لا معنى له وشرط الكناية أن يحتمل اللفظُ المعنى وقيل إن نوى طلاقها وقع على قول من قال أن المعنى استبرأ الرحم التي كانت لي وهو بعيد.

{فصل في بيان الولاية على الزوجة}

خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو فلا تَطْلق على زوجها لأنه ليس له عليها ولاية. فقد روى الحاكم في المستدرك وصححه من حديث جابر (لا طلاق إلا بعد نكاح ولا نكاح إلا بعد ملك) وروى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (ليس على الرجل طلاق فيما لا يملك) .والأصح صحة تعليق العبد طلقة ثالثة كقوله إن عتقتُ أو إن دخلتِ الدار فأنت طالق ثلاثًا فيقعن أي الثلاث إذا عتق أو دخلت بعد عِتقه لأنه ملك أصل الطلاق فيملك توابعه إن كان ذلك ممكنًا وهو شرط الحرية وقد وُجِدَ ويلحق الطلاقُ رَجعيةً لأنها في حكم الزوجات لا مُختلِعةً لانتفاء الولاية عليها ولو علقه أي الطلاق بدخولٍ فبانت منه بطلاق أو فسخ أو خلع ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن كانت دخلت في البينونة لانحلال اليمين بالدخول فيها وكذا لا يقع الطلاق إن لم تدخل في الأظهر أي إن لم تدخل في البينونة بل دخلت في النكاح لارتفاع النكاح الذي علق به الدخول. وفي قول ثالث يقع إن بانت منه بدون ثلاث لأن العدد يكون على ما بقي من الثلاث ولو طلق دون ثلاث وراجع من طلقها أو جدد نكاحها ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث دخل بها الزوج الثاني أو لم يدخل وإن ثلث أي طلق ثلاثًا عادت بثلاث كما لو ابتدأ نكاحَهَا إجماعًا.

وللعبد طلقتان فقط وإن كانت الزوجةُ حرةً لما روى الدارقطني عن ابن عمر مرفوعًا (طلاق العبد اثنتان) . ولما روى البيهقي والدارقطني عن ابن مسعود موقوفًا (الطلاق بالرجال والعدة بالنساء) أي عدد الطلقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت