قالوا هنا إن كان التكفير من ماله فلا يجوز إطعام أحدٍ من عياله وأما إذا كان من غيره فجاز ذلك سواء فرقها غيره أو هو. قال الزركشي والسبكيك ولا نعلم أحدًا قال بجواز أكل المكفر من كفارته.
خاتمة: من فاته شيء من رمضان استحب أن يقضيه متتابعًا لخبر فيه رواه الدارقطني عن أبي هريرة"من كان عليه صيام من رمضان فليسرده ولا يقطعه"قال الدارقطني: وبه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص مُخْتَلَفٌ فيه. وقال الجرجاني: ويكره لمن عليه قضاء رمضان أن يتطوع بصوم والله أعلم.
(يسن صوم الاثنين والخميس) لخبر أنه (ص) "كان يتحرى صيام يوم الاثنين والخميس"رواه الترمذي والنسائي عن عائشة ولخبر"تعرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس فأحبُ أن يعرضَ عملي وأنا صائم"رواه الترمذي عن أبي هريرة وأبو داود والنسائي عن أسامة بن زيد.
(وعرفة) لغير الحاج وهو التاسع من ذي الحجة: لخبر مسلم عن أبي قتادة: صيام يوم عرفة كفارة سنتين ولخبر الشيخين من حديث ميمونة: أنه (ص) لم يصم عرفة بعرفة وروى أحمد أنه نهى عن صوم عرفة بعرفة.
(وعاشوراء وتاسوعاء) وهما العاشر والتاسع من المحرم روى مسلم عن أبي قتادة: صيام يوم عاشوراء يكفِّر سنة"، وروى مسلم عن ابن عباس"أن النبي (ص) قال: لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع". وفيه مخالفة لليهود فإنهم لا يصومون إلا يومًا واحدًا فعلى هذا لو لم يصم التاسع استُحِبَّ له صوم الحادي عشر قاله ابن عباس وأخرج الشافعي في المسند عن عبيد الله بن أبي يزيد يقول سمعت ابن عباس يقول:"صوموا التاسع والعاشر ولا تشبَّهوا باليهود"."
(وأيام البيض) وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر. قال أبو ذر:"أمرنا رسول الله (ص) أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"رواه النسائي وابن حبان وسميت بيضا ًلأنها تبيض بطلوع القمر فيها من أول الليل إلى أخره.