فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1091

وسلم فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبتَّ طلاقي فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزَّبَير وإن ما معه مثل هدبة الثوب، فقال صلى الله عليه وسلم: (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) ) وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه لا طفلًا على المذهب فيهن أي ممن يتشوف للجماع عادة لا طفلًا وإن انتشر ذكره لأنه لا أهلية له للنكاح وذوق العُسيلة. وقوله فيهن أي لا يحصل التحليل بلا انتشار لشلل أو غيره ولو نكح بشرط إذا وطيء طلق أو بانت فلا نكاح بَطْلَ لأنه نوع من زواج المتعة ولأنه مخالف لمقتضى العقد فإن تواطأ العاقدان على شيء من ذلك ثم عقدا بعد ذلك القصد بلا شرط كره خروجا من خلاف من أبطله أما لو تزوجها على أن يحللها للأول صحَّ كما جزم به الماوردي لأنه لم يشرط الفرقة بل شرط مقتضى العقد روى ابن ماجة والدارقطني عن عقبة بن عامر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أدلكم على التيس المستعار، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المُحْلِلُ والمُحْلَّلُ له) وعلى هذا قال بعضهم أن النكاح باطل ودليل عدم البطلان ما روى الشافعي والبيهقي عن ابن سيرين (عن امرأة طلقها زوجها ثلاثًا وكان مسكينٌ أعرابي يقعد بباب المسجد فجاءته امرأة فقالت: هل لك في امرأة تنكحها وتبيت معها ليلة فإذا أصبحت فارقتها، فقال: نعم، قال: وكان ذلك، فلما تزوجها قالت له المرأة: إنك إذا أصبحت فإنهم سيقولون لك طلقها فلا تفعل فإني لك كما ترى واذهب إلى عمر، فلما أصبح أتوه وأتوها فقال له: الزم زوجتك فإن رابوك بريبٍ فأتني، وبعث إلى المرأة الواسطة فنكَّل بها وكان يغدو بعد ذلك ويروح على عمر رضي الله عنه وأرضاه في حلّة، فقال له عمر: الحمد لله يا ذا الرقعتين الذي رزقك حُلَّةً تغدو بها وتروح) ولم ينكر أحد على عمر رضي الله عنه فدلَّ على أنه إجماع وفي التطليق قولٌ أن شَرْطَهُ لا يبطل النكاح ولكن يبطل الشرط و المسمَّى ويجب مهر المثل.

{فصل في نكاح من فيها رقٌّ}

لا ينكح من يملكها أو يملك بعضها لتناقض أحكام الملك والنكاح إذ الملك لا يقتضي قَسْمًا ولا طلاقًا ولأن ملك اليمين أقوى من النكاح فيملك به الرقبة والمنفعة وبالنكاح يملك الوطْءَ وبعض المنفعة فسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت