صوم اليوم الذي يقع في عادتها أو نَذَرَ أن يصوم يومًا عيّنَهُ من أسبوع ثم نسي أي نسي اليوم المعين صام آخره أي الجمعة قضاءً عن المنذور لما روى مسلم عن أبي هريرة قال: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال:(خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور ويوم الأربعاء وبث فيه الدوابَّ يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من النهار فيما بين العصر إلى الليل ) ) وهو يدل على أن الجمعة آخر الأسبوع والحديث مُتَكلّمٌّ فيه. ومن شرع في صوم نفل فنذر إتمامه أي إتمام صومه لزمه الاتمام على الصحيح لأن صومه صحيح فصحَّ إتمامُهُ وقيل لا يلزم لأنه بعض يوم فلا ينعقد النذر عليه وإن نذر صوم بعض يوم لم ينعقد نذره لأنه غير معهود صومُ بعضِ يومٍ شرعًا أو نذر صوم يوم قدوم زيد فالأظهر انعقاده لإمكان الوفاء وقيل لا يمكن الوفاء به لانتفاء تبييت النية ولكن يمكن أن يعلم مقدمًا يوم قدومه فإن قدم زيد ليلًا أو قدم يوم عيد أو قدم في رمضان فلا شيء عليه لعدم قبول الليل والعيد الصوم ولأن يوم رمضان مشغول بالصوم أو قدم زيد نهارًا وهو مفطر أو صائم قضاءً أو نذرأ وجب يومُ آخرُ عن هذا لأنه غير متمكن من صوم يوم هذا اليوم. أو قدم وهو صائم نفلًا فكذلك يجب صيام يوم آخر وقيل يجب تتميمه ويكفيه عن نذره والصحيح الأول لأن الصوم لا يتبعض ولو قال: إن قدم زيدٌ فلله عليَّ صومُ اليومِ التالي لقدومه وإن قدم عمرو فلله عليَّ صوم أَولِ خميس بعده أي بعد قدومه فقدما في الأربعاء وجب صوم الخميس عن أول النذرين ويقضي الآخر لأنه لا يمكن صيام الخميس لأنه استُحِقَ بنذر قبله.