الاجتهاد (فلا قضاء) لأن كل ركعة مؤداةٍ باجتهاد ولم يتعين فيها الخطأ فإن تساوى اجتهاد في جهتين أو أكثر تحير إذ لا مزّية لإحداهما على الأخرى.
أي كيفيتها وتشتمل على فروض داخلة في أعمالها وتسمى أركانًا وفروض خارجةٌ عنها وتسمى شروطًا كما تشتمل على أبعاضٍ وهي السنن المجبورة بسجود السهو وعلى هيئات وهي السنن التي لا تحتاج إلى سجود سهو. (أركانها ثلاثة عشر) على اعتبار أن الطمأنينة في محالها الأربعة صفة تابعة للركن وقال في الروضة: أركانها سبعة عشر بناءً على أن الطمأنينة ركن مستقلٌ أحدها (النية) وقيل أنها شرطٌ لأنها قصدُ الفعلِ والقصدُ خارجٌ عن الفعل والأصل فيها قوله تعالى: [وما أمرو إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين] البينة:5 قال الماوردي: والإخلاص في كلامهم النية وقوله (ص) :"إنما الأعمال بالنيات" (فإن صلَّى فرضًا) أي أراد صلاته (وجب قصد فعله) وهو العزم على فعله من حيث كونه صلاة لتتميز عن غيرها من الأفعال (وتعينه) من ظهر أو عصر (والأصح وجوب نية الفرضية) في مكتوبة وصلاةِ نذرٍ لتتميز عن النفل وعن الصلاة المعادة في وقت الظهر حيث الأولى هي الفرض دون الإضافة إلى الله تعالى) فالصلاة لا تكون إلا له وقيل تجب لتحقق معنى الإخلاص وخروجًا من خلاف من أوجبه.
تنبيه: لا ينافي اعتبار التعيين أنه قد ينوي القصر ويتم لظهور أن إمامه مقيم وينوي الجمُعَةَ ويصلي الظهر لخروج وقتها لأنه هنا باعتبار ذات الصلاة وصلاته غير ما نواه ثم باعتبار عارض اقتضاه.
والأصح (أنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه) إذا عذر بنحو غيم أو قصد المعنى اللغوي إذ كل يطلق على الآخر لغة واستنبط البارزي الحموي في هذه القاعدة أنه من صلّى عشرين سنة الصبح قبل وقتها