بالأدلة إلا انحرافًا صغيرًا تيامنًا أو تياسرًا فيجوز إذ لا يبعد الخطأ بخلافه في الجهة ولا يجوز ذلك في محراب النبي (ص) لأنه لا يُقَرُّ على خطأ. وأصل المحراب صدر المجلس. (وإلا أَخَذَ بقول ثقة) مقبول الرواية ولو امرأة لا كافرًا قطعًا ولا فاسقًا (يخبر عن علم) كقوله هذه الكعبة أو قوله لقد رأيت المسلمين يصلون لهذه الجهة ويجب عليه السؤال عمن يخبره بذلك للحاجة (فإن فَقَدَ) الثقةَ الذي يخبر عن علم (وأمكنه الاجتهادَ) لعلمه بأدلة القبلة وهي كثيرة أضعفها الرياح لعدم استقرارها ومنها الساعات وأجهزة تحديد القبلة (حَرُمَ التقليدُ) لأن المجتهد لا يقلد مجتهدًا بل يجتهد (فإن تحيَّر) لنحو غيم أو تعارض أدلة (لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان) لحرمة الوقت (ويقضي) وجوبًا إن ظهرت له القبلة بعد الوقت لأنه نادر ويؤدي إن ظهرت له القبلة في الوقت (ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة) فريضة أو منذورة (تحضر على الصحيح) أي يدخل وقتها سعيًا في إصابة الحق ما أمكن وقيل لا يجب لاستمرار الظن الأول (ومن عجز عن الاجتهاد وتَعَلُّمٍٍٍٍٍٍٍٍٍِِِِِِِِِِ الأدلة قلد) وجوبًا (ثقة عارفًا) لقوله تعالى: [فاسألوا أهلَ الذكر إن كنتم لا تعلمون] النحل:43.فالعامي في الأحكام يقلد مجتهدًا فيها فإن اختلف عليه مجتهدان قلَّدَ أعلمهما وأوثقهما (وإن قدر) على تعلم الأدلة (فالأصح وجوبُ التعلم) عند إرادة السفر ولا مساجد في طريقه أو مقصده لكثرة الاشتباه أما في الحواضر فلا يجب ذلك لأن الأدلةَ منصوبةٌ (فيَحْرُمُ التقليدُ) ضاق الوقت أو اتسع ويجب عليه الإعادة والثاني لا يجب عليه التعلم بخصوص ذاته بل هو فرض كفاية فيجوز له التقليد ولا يقضي ما يصليه (ومن صلّى بالاجتهاد فتيقن الخطأ) في جهة ولو يمنة أو يسرة برؤية البيت أو محراب أو إخبار ثقة (قضى في الأظهر) كالحاكم يجد النصَّ بخلاف حكمه فينقض الحكم. (فلو تيقنه فيها وجب استئنافها) أي الصلاة لعدم الاعتداد بما مضى (وإن تغير اجتهادُه) ثانية (عمل بالثاني) وجوبًا لأنه الصواب في ظنه سواءً أكان في الصلاة أم لا (ولا قضاء) لما فعله أولًا لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والخطأ غير مؤكد. (حتى لو صلى) صلاةً عدد ركعاتها أربعة وكانت الصلاة (أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد) لحصول الشرط المتقدم بتغير