لأنها من توابع القراءة ولا مدخل للقضاء فيها لأنها لسبب عارض كالكسوف فإذا انجلت الشمس لم يصل الكسوف (وسجدة الشكر لا تدخل الصلاة) لأن سببها لا تعلق له بالصلاة فلو سجدها فيها عامدًا عالمًا بالتحريم بطلت صلاته (وتسن لهجوم نعمة) كحدوث ولدٍ أو نصر للمؤمنين أو خروج مَنْ سُجِنَ ظلمًا أو موت طاغية أو هلاك عدو (أو اندفاع نقمة) كنجاة من حريق أو غرق لما روى أبو داود وغيره أنه (ص) كان إذا جاءه أمر يَسُرُّه خرَّ ساجدًا وروى البيهقي عن البراء بن عازب أن النبي (ص) سجد حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان وقال إسناده صحيح وأصل الحديث في البخاري وفي حديث توبة بن كعب بن مالك أنه خرَّ ساجدًا لما جاءه البشير رواه البخاري (أو رؤية مبتلى) في عقله أو بدنه شكرًا لله سبحانه على سلامته منه لخبر الحاكم أنه (ص) سجد لرؤية زَمٍن] أي مبتلى (أو عاص) كافرٌ أو فاسقٌ مجاهر (ويظهرها للعاصي) ندبًا (لا للمبتلى) لئلا يتأذى أما العاصي فلعله يتوب ويرجع عن معصيته (وهي كسجدة التلاوة) خارج الصلاة في كيفيتها وشروطها (والأصح جوازها على الراحلة للمسافر) أي سجدة التلاوة وسجدة الشكر لأنهما نفل فسومح بهما (فإن سجد لتلاوة صلاة جاز عليها قطعًا) أي على الراحلة تبعًا للنافلة كسجود السهو بالإيماء.
تنبيه: لو تقرب إلى الله بسجدة من غير سبب حرم ولو بعد صلاة كما يحرم بركوع مفرد لأنه بدعة وكل بدعة ضلالة ومما يحرم ما يفعله كثير من الجهلة من السجود بين يدي المشايخ ولو إلى القبلة أو قصده لله تعالى ومن ذلك الركوع عند تحية العظماء والرؤساء فهو حرام باطل بل هو كفر إن قصد تعظيمهم كتعظيم الله قاله العلامة الرملي.