سليم قوِّمت الأم سليمة في الأصح لسلامة الجنين وتحمله العاقلة في الأظهر كما مر سابقًا في حديث أبي هريرة في الغرة.
يجب بالقتل الكفارة وإن كان القاتل صبيًا أو مجنونًا وعبدًا أو ذميًا وعامدًا ومخطئًا متسببًا بقتل مسلم ولو بدار الحرب. فقد روى أبوداود والنسائي وغيرهم عن واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل فقال صلى الله عليه وسلم: اعتقوا عنه رقبة يعتق الله كلَّ عضوٍ منها عضوًا من النار. قال تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأً ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) النساء92.وأما إذا قتل مسلمًا في دار الحرب فقد وجبت الكفارة وإن لم يجب فيه القصاص لأن وجود المسلم في دار الحرب لا يهدُرُ دمه وسبب العصمة وهو الإسلام قائم. قال تعالى: (وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) النساء92، أي إذا كن القتيل من قومَ عدوِّكُمْ وهو مؤمن. وذمي ومعاهد ومستأمن تجب بقتله الكفارة لقوله تعالى: (وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق بدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) النساء92.وجنين فتجب بقتله الكفارة وعبدِ نفسِهِ ونفسِهِ لحقِّ الله تعالى وفي نفسه وجه أنه لا تجب فيها كفارة حيث لاضمان فيها ولكن هذا مردود لأن الكفارة حق لله تعالى فلا تلحق بالضمان. لا امرأة وصبي حربيين لهدر دمهما ولأنه ليس لهما عصمة وباغ وصائل ومقتص منه لإباحة دم الأخير وللحاجة إلى دفع الباغي والصائل. وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح لأنَّ الكلَّ اشتركوا في سببها فوجب أن تكون على كل واحد من الجماعة كفارة وهي أي كفارة القتل كظهار أي مثل كفارة الظهار في جميع ما مر فيها فيعتق من يجد فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لكن لا إطعام في الأظهر قال تعالى: (ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة) .إلى أن قال: (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) النساء92. فإن لم يقدر على الصوم فظاهر الآية يدل على أنه لا يجب عليه الإطعام وقيل من لم يقدر على الصوم أطعم ستين