فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1091

والاستدامة لا يقبلان التعليق ولو حصر الاختيار في خمسٍ أو ستٍ أو عشرٍ جاز لأنه خفف الإيهام ولكن اندفع مَنْ زاد عن هذا العدد وعليه التعيين لأربع منهن إن كان حرًا ولاثنتين إن كان غير حرٍّ.

فإن ترك الاختيار حُبِسَ لأنه امتنع من واجب لا يقومُ غيرُهُ مقامَهُ فيه وقيل يُمْهّلُ ثلاثًا لأنها مدة التروي شرعًا أما النفقة فلا يُمْهّلُ بها لتضررهن فإن حُبِسَ ولم ينفع فيه الحبس ورأى الحاكم أن يضم إلى الحبس التعزير بالضرب وغيره جاز ذلك فإن مات قبله أي قبل الاختيار اعتدَّت حاملٌ به أي بوضع الحمل وذات أشهر وغيرُ مدخول بها أربعة أشهر وعشرٍ لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون زوجة فعليها عدة الوفاة وذات الأقراء بالأكثرِ في الأقراء وأربعةِ أشهرٍ وعشرٍ لأن كل واحدٍ منهن يحتمل أن تكون زوجة فعليها عدة الوفاة أو مُفَارقة فعليها أن تعتد بالأقراء فوجب الاحتياط لتحل للأزواج بيقين ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن فلا يقوم الوارث مقامَهُ في الاختيار لأنه اختيارُ شهوةٍ والوارث لا ينوب منابه في الشهوة فيوقف نصيبهن من ربع أو ثمن فإن اصطلحن فيه على التساوي فإن كنَّ ست نسوة فأخذت كلُّ واحدة منهن سدس الموقوف أو تفاضلن فيه برضائهن صحَّ ذلك.

{فصل في مؤنة المسلمة أو المرتدة}

إذا أسلما معًا استمرت النفقة لاستمرار النكاح ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا نفقة لها لنشوزها وإساءتها بتخلفها عن الإسلام وإن أسلمت فيها أي في العدة لم تستحق لمدة التخلف في الجديد وقيل تستحق لأنها زوجة ولم تُحْدِثْ شيئًا ولو أسلمت أولًا فأسلم في العدة أو أصرَّ على انقضاء العدة فلها نفقة العدة على الصحيح لإحسانها بالإسلام وإساءته بالتخلف عنه وإن ارتدّت فلا نفقة لها في مدة العدة لأن لها حكم الناشزة لردتها أو أولى من الناشزة. وإن أسلمت في العدة عادت لها النفقة ولكن من وقت الإسلام في العدة فقط. وإن ارتدّ فلها نفقة العدة لأن المانع من جهته.

{باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت