ليُرَتِبَ الحكمَ على قوله وما لا يقبل إقراره فيه كأرش لتعييب وضمان مُتْلَفٍ فعلى السيد الدَّعوى به والجواب لأن الأمرَ متعلقٌ برقبة العبد وهي حقٌّ للسيد دون العبد.
تُغلَّظُ ندبًا يمين مُدَّعٍ ومدَّعى عليه فيما ليس بمالٍ ولا يقصد به مالٌ كدعوى دم ونكاح وطلاق ولعان وعتق ووصاية وذلك بأن يحلف على كونه وصيًا على من أنكرها ودعوى وكالة وفي مالٍ يبلغ نصاب زكاة ونصاب الزكاة عشرون مثقالًا ذهبًا وهو المعتبر شرعًا ولا تغليظ فيما دون ذلك لأن الموصوف في نظر الشرع والذي تجب فيه المواساة هو عشرون مثقالًا والمعنى في التغليظ أن اليمين موضوعة للزجر عن التعدي فشرع التغليظ مبالغة وتأكيدًا للردع فاختص بما هو متأكد في نظر الشرع وسبق بيان التغليظ في اللعان بالزمان وهو بعد عصر الجمعة وفي المكان وهو عند منبر الجامع وحضور جمع الناس.
ويحلف على البتِّ في فعله إثباتًا أو نفيًا لأنه يعلم حالَ نفسه فيقول في البيع والشراء في الإثبات والله لقد بعتُّ بكذا أو اشتريت بكذا وفي النفي والله ما بعتّ بكذا ولا اشتريت بكذا.
وكذا في فعل غيره يحلف على البت إن كان إثباتًا كبيعٍ وإتلافٍ وغصبٍ لسهولة الوقوف على ذلك. فقد روى البيهقي والحاكم والعقيلي وأبو نُعَيم وابنُ عدي عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الشهادة فقال للسائل: ترى الشمس؟ قال: نعم، فقال صلى الله عليه وسلم: على مثلها فاشهد أو دع) . وإن كان نفيًا فعلى نفي العلم فيحلف أنه لا يعلمه لأنه يعسر الإحاطة بذلك فيقول: والله، ما علمت أنه فعل كذا.
ولو ادعى على شخص دينًا لمورثه فقال المدَّعَى عليه أبرأني مورثُك وأنت تعلم ذلك حلف المدَّعِي على نفي العلم بالبراءة لأنه حلف على نفي فعل غيره. ولو قال في دعواه على السيد جنى عبدك عليَّ بما