فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1091

خاتمة: كل حلي لا يحلُّ لأحد من الناس فحكم صنعته كحكم استعماله فلا يضمنه كاسره على الأصح بخلاف ما يحلُّ لبعض الناس فإن كسره ممنوع ولو كسره أحد ضمنه ويجوز ستر الكعبة بالحرير لفعل الخلف والسلف تعظيمًا لها.

والمعادن هي الجواهر المخلوقة في الأرض كذهب وفضة وحديد ونحاس مشتقة من عَدَنَ أي أقام والركازُ ما دفن بالأرض من رَكَزَ إذا غرز ومنه"أوتسمع لهم ركزًا"مريم:98 أي صوتًا خفيًا (من استخرج ذهبًا أو فضة من معدن) من أرض مباحة أو ملك له أو موقوفة عليه (لزمه ربع عشره) لتملكه له لخبر"وفي الرقة ربع العشر"ولا تجب عليه زكاته إذا وجده في ملكه عن السنوات الماضية لعدم التحقق من وجوده (وفي قول الخمس) قياسًا على الركاز بجامع الخفاء (وفي قول إذا حصل بتعب فربع العشر وإلا فخمسُهُ) أي بتنقية وتصفية أو معالجة بنار أو ماء أو مواد أخرى أما إذا خرج صافيًا نقيًا أو بشوائب لا تكاد تذكر فالخمس (ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما) لأن الحول لأجل تكامل النماء والمستخرج من المعدن نماء كله فأشبه الثمر وأما خبر الحول السابق فمخصوص بغير المعدن كما أن المعدن يشبه الفيء (ويضم بعضه إلى بعض) في حساب النصاب (إن تتابع العمل ولا يشترط اتصال النيل على الجديد) أي تتابع الإنتاج لأن العادة تَفَرُّقهُ وفي القديم إن طال زمن الانقطاع لا يضم بعضه إلى بعض (وإذا قطع العمل بعذر ضمَّ) كإصلاح آلة أو هرب عامل ومرضه وسفره (وإلا فلا) إذا لم يكن عذر فلا ضمَّ لأن الأول غير الثاني (يُضَمُّ الأول إلى الثاني) في إكمال النصاب (ويضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ملكه) كما لو استخرج 120 درهمًا وكان يملك 80 درهمًا فيزكي 120 درهمًا ولا يزكي الثمانين عند اكتمال النصاب وينعقد الحول على المائتين من حين تمامها وكذا لو استخرج 80 درهمًا ثم 120 درهمًا فإنه يزكي المائة والعشرين. ولا زكاة في المستخرج من غير الذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت