فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1091

أصبح المسافر والمريض صائمين ثم أرادا الفطر جاز) بأن نوايا ليلًا ثم أرادا الفطر جاز لوجود سبب الفطر (فلو أقام وَشَفِيَ حَرُمَ الفِطْرُ على الصحيح) أي أقام المسافر وشفى المريض ولم يتناولا طعامًا حَرُمَ الفطرُ لانتفاء السبب (وإذا أفطر المسافر والمريض قضيا) لقوله تعالى: [فعدة من أيام أخر] البقرة:185. (وكذا الحائض) والنفساء إجماعًا فإنهما تقضيان الصوم دون الصلاة (والمفطر بلا عذر وتارك النية) يقضيان (ويجب قضاء ما فات بالإغماء) بخلاف الصلاة لأن الإغماء نوع مرض وفارق الصومُ الصلاةَ بمشقة تكرارها (والردَّةِ دون الكفرِ الأصلي) أي يجب قضاء ما فات بالردة لأنه التزم الإسلام بخلاف الكافر الأصلي فلا يجب عليه قضاء ما فات بالكفر ترغيبًا في الإسلام (والصبا والجنون) فلا يجب قضاء ما فات بهما لعدم التكليف أما لو اتصل الجنون بالردة قضى جميع أيام الردة والجنون. (ولو بلغ بالنهار صائمًا) بأن نوى الصيام ليلًا (وجب إتمامه بلا قضاء) لأنه اصبح من أهل الوجوب (ولو بلغ) الصبي (فيه مفطرًا أو أفاق) المجنون (أو أسلم) الكافر (فلا قضاء في الأصح) لأنهم لم يكونوا من أهل التكليف (ولا يلزمهم إمساك بقية النهار في الأصح) لأن فطرهم بعذر فأشبهوا المسافر (ويلزم من تعدى بالفطر أو نسي النية) الإمساك لتعديهم لأن النسيان ضرب من التقصير وعدم الاهتمام (لا مسافرًا أو مريضًا زال عذرهما بعد الفطر) ومثلها الحائض والنفساء فلا يلزمهم الإمساك لأن زوال العذر كان بعد الترخص فلا أثر له. فإن أكلا فليُخْفِيَاهُ خوف التهمة أو خوف عقوبة السلطان (ولو زال) عذرهما قبل الأكل لكن لم ينويا ليلًا (فكذا على المذهب) لا يلزمها الإمساك لأن من أصبح تاركًا للنية فقد أصبح مفطرًا ويستحب الإمساك حرمة للوقت (والأظهر أنه يلزم) أي الإمساك (من أكل يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان) لتبين وجوبه عليه والثاني لا يلزمه لعذره كمسافرٍ قدِم بعد الأكل (وإمساك بقية اليوم من خواص رمضان بخلاف النذر والقضاء) لانتفاء شرف الوقت عنهما بخلاف رمضان ولذا لا تجب كفارة بإفساد النذر والقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت