فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1091

السيد (قلت الواجب الحبُّ السليم) فلا تجزئ القيمة ولا الخبز ولا الدقيق ولا السويق لأن الحبَّ يصلح لما لا تصلح له هذه الأصناف الثلاثة ولا يجزئ المسوس قال تعالى: [ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون] البقرة:267. (ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير جاز) لأن له ولاية عليه فكأنه مَلَّكَهُ ذلك ثم أخرجه عنه (بخلاف الكبير) الرشيد فلا يجوز بغير أذنه لأن الأب لا يستقل بتملكيه (ولو اشترك موسر ومعسر في عبد لزم الموسرَ نصفُ صاعٍ) لأنه الواجب عليه هذا إذا لم يكن بينهما مهايأة فإن كان فصادف زمنُ الوجوب نوبةَ الموسرِ وجب عليه الصاع وإن صادف نوبة المعسر فلا شيء (ولو أيسر واختلف واجبهما) لاختلاف قُوتِهمَا (أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه) أي من قوته أو قوت بلده (في الأصح والله أعلم) وقيل تخرج من قوت محل الرقيق لأنها وجبت عليه وتصرف زكاة الفطر للأصناف الذين ذكرهم الله تعالى:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين ..."التوبة:61 وقيل يكفي الدفع لثلاثة من الفقراء والمساكين لأنها قليلة في الغالب ويجوز صرفها لواحد وهو مذهب الأئمة الثلاثة ومذهب ابن المنذر من الشافعية والله أعلم.

باب: من تلزمه الزكاة وما تجب فيه.

أي شروطه (وما تجب فيه) أي بيان أحواله التي يتصف بها بما يؤثر في السقوط وبما لا يؤثر كالغصب والجحود والإضلال وعدم استقرار الملك وليس المراد من الباب بيان أنواع المال التي تجب فيها الزكاة فقد تقدم ذلك (وشرط وجوب زكاة المال) بأنواعه من حيوان ونبات وتجارة (الإسلام) للحديث السابق"هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله (ص) على المسلمين"رواه البخاري (والحرية) فلا تجب على الرقيق لضعف ملكه حتى ولو ملَّكَهُ سيده إذ للسيد انتزاعه متى شاء (وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه) مؤاخذة له بحكم الإسلام فإن أزلناه أو أوقفناه وهوالأظهر فلازكاة فإن عاد إلى الإسلام لزمته لتبين نقاء ملكه وإن هلك مرتدًا فلا لأن ماله فيء للمسلمين. (دون المكاتب) فلا تلزمه لضعف ملكه بدليل أن نفقة الأقارب لا تجب عليه وأنه لا يرث ولا يورث لأنه إن عجَّز نفسه فماله لسيده ويرجع عبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت