فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1091

للموقوف عليه وقيل تباع والثمن كقيمة العبد أي ويشتري بقيمتها شجرة أو شقص شجرة من جنسها لتكون وقفًا إن أمكن ذلك وقيل ينقطع الوقف وتصبح حطبًا ملكًا للموقوف عليه.

والأصح جواز بيع حصر المسجد الموقوفة إذا بليت وجذوعه إذا انكسرت أو كادت تتكسر ولم تصلح إلا للإحراق لئلا تضيع وتضيق المكان وتفسده وتصرف قيمتها في مصالح المسجد أما إذا أمكن الاستفادة منها في المسجد كأبواب أو أعمدة فلا تباع قطعًا. ولو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لخراب البلد أو لعدم وجود مال لبنائه أو لمنع ظالم لم يبع بحال إن رجي إعادة بنائه لإمكان الصلاة فيه في الحال فإن لم يُرجَ عودة مسجدًا بُنيَ به مسجدٌ آخر ولا يبنى به غيره من مدرسة أو إنفاق على نحو تعليم قرآن وغيره وما يفعله بعضُ الناظرين في الوقف اعتداء وإثم عظيم حين ينقلون ثمنه إلى جهات أخرى.

{فصل في بيان النظر على الوقف وشروطه ووظيفة الناظر}

إن كان الوقف للاستغلال لم يتصرف فيه إلا الناظر أو لينتفع به الموقوف عليه أطلق الواقف أو قال ينتفع به كيف شاء فله استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره ثم إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتُبِعَ شَرْطُهُ وإلا أي إذا لم يشرطه لأحد فالنظر للقاضي على المذهب إن كان لجهة عامة والمقصود بالقاضي قاضي بلد الوقف وكذا للقاضي النظر إن كان الوقف على معين فينظر القاضي بحفظه وإجارته وقسمة غلته إن كان الوقف على جماعة. وشرط الناظر العدالة لأن النظر ولاية

والكفاية وهي القدرة على التصرف فيما هو ناظر فيه والاهتداء إلى التصرف النافع ووظيفته العَمَارَةُ والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها على مستحقيها فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده اتباعًا للشرط كالوكيل ولو شرط الواقف للناظر شيئًا من الريع جاز ذلك.

وللواقف عزل من ولاه للنظر ونَصْبُ غيره إن كان له حق النظر كما يعزل الوكيل أما غير ناظر الوقف من أرباب الوظائف والمدرس والإمام والطلبة فليس للواقف ولا للناظر ولا للإمام الأعظم عزلهم بغير سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت