فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1091

أو نسبت إليه فهذا نذر باطل غير منعقد وكذا حكم الوقف كالنذر فإن حصل شيء من ذلك وجب رده إلى مالكه وإلى وارثه بعده فإن جُهِلَ الناذر أو الواقف صرف ذلك في مصالح المسلمين.

و إذا نذر أن يصلي في أفضل الأوقات فليصل في ليلة القدر. ومن نذر أن يجعل ماله في رتاج الكعبة أي في النفقة عليها (أصل الرتاج الباب لأنه يرتجُّ أي يسدُّ) فكفارته كفارة يمين لما روى مالك في الموطأ عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من حلف بالمشي أو بالهدي أو جعل ماله في سبيل الله أو في المساكين أو في رتاج الكعبة فكفارته كفارة يمين ) ) .

{كتاب القضاء}

القضاء هو الحكم بين الناس وجمعه أقضية وشرعًا فصل الخصومات وقطع المنازعات. والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب والسنة. قال تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) النساء/58.

وقال تعالى: (واحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) المائدة/48، وقال تعالى: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) ص/26، وقال تعالى: (إنما كان قولَ المؤمين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكمَ بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا) النور/51.

وأخرج مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(المقسطون عند الله على منابرمن نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولّوا) .

وقد بعث الخلفاء قضاة إلى أنحاء دولة الإسلام فقد بعث أبو بكر أنس بن مالك إلى البحرين قاضيًا وبعث عمر أبا موسى الأشعري إلى البصرة وابنَ مسعودٍ إلى الكوفة قاضيًا كذلك و هو أي القضاء فرضُ كفاية بل هو أعلى مراتب فروض الكفاية قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله) النساء/135.فيولي الإمام وجوبًا من يصلح له ليفصل الخصومات ويقيم الحدود لأن الإمام لا يقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت